“الصحة العالمية” تضم النظام السوري لمجلسها التنفيذي، ودعوات لنقض قرارها

دعا مصدر طبي عامل في الشمال السوري، إلى الاحتجاج على انتخاب منظمة الصحة العالمية للنظام السوري لعضوية مجلسها التنفيذي، مؤكدا أنه لا بد من التذكير بالانتهاكات التي ارتكبها النظام بحق المشافي والمنشآت الصحية.

وأمس الجمعة، انتخبت “منظمة الصحة العالمية” بالإجماع في دورتها الـ 74 النظام السوري لعضوية المجلس التنفيذي فيها، كممثل عن الشرق الأوسط.

وحذّر مصدرنا قائلا في تصريح لمنصة SY24، أنه “من الواضح بعد الانتخابات المزيفة سندخل في مرحلة إعادة الشرعية للنظام، فمنذ أسبوع تتحدث أطراف أممية مهتمة بالملف السوري عن دخول مساعدات من مناطق النظام إلى المناطق المحررة، وإعادة دور الهلال الأحمر في المحرر، وهو إحدى مؤسسات النظام، واليوم تقوم منظمة الصحة العالمية بنفس الخطوة”.

ولفت مصدرنا إلى أن “إعادة الشرعية للنظام، هو تكريس الأمر الواقع وإلغاء الحل السياسي للقضية السورية”.

وأكد مصدرنا أنه “من المهم إرسال رسائل إلى الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية احتجاجا على هذه الخطوة، وإرسال ملفات المشافي والمراكز الطبية التي تعرضت للانتهاكات على يد قوات النظام السوري وداعميه، والتي كانت تدعمها منظمة الصحة العالمية، وبالتالي إرسال رسالة لنقض هذا القرار”.

وأشار إلى أن “روسيا تضغط لإعادة الشرعية للأسد، وهي من تقف وراء قرار منظمة الصحة العالمية”.

وأمس الجمعة، أعلنت “منظمة الصحة العالمية”، أنه تم انتخاب النظام السوري كعضو جديد في المجلس التنفيذي من بين أعضاء آخرين انضموا حديثا ولمدة 3 سنوات.

ويتألف المجلس التنفيذي من 34 عضوًا مؤهلًا تقنيًا، وتتمثل الوظائف الرئيسية للمجلس في تنفيذ قرارات وسياسات جمعيات الصحة، وتقديم المشورة وتسهيل عملها.

وأواخر آذار/مارس الماضي، استهدفت قوات النظام وروسيا لمشفى المغارة في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، ما أدى لخروجها عن الخدمة وارتكاب مجزرة بداخلها راح ضحيتها 7 أشخاص وعدد من المصابين.

وندد كل من فريقي الدفاع المدني ومنسقو استجابة سوريا، باستهداف المنشآت الطبية والحيوية في الشمال السوري، بشكل متعمد من قبل قوات النظام السوري وروسيا، معتبرين أن هذا الاستهداف يمثل “جريمة حرب”.

يذكر أن روسيا استهدفت المئات من المراكز الإنسانية والطبية في سوريا عموما ومناطق الشمال خصوصا منذ تدخلها عسكريا عام 2015، الأمر الذي تسبب بتدمير عدد كبير من المشافي والأسواق والمراكز الطبية والخدمية، إضافة إلى مقتل المئات من العاملين في المجال الإنساني.