ديرالزور.. النظام يجبر المزارعين على بيع القمح بأقل من سعر التكلفة

بدأ المزارعون في المناطق التي يسيطر عليها جيش النظام والميليشيات الموالية لروسيا وإيران في محافظة ديرالزور، تسليم محصول القمح إلى المراكز المعتمدة من قبل مؤسسة الحبوب التابعة لحكومة النظام السوري، وذلك بعد إجبارهم على بيع المحصول لها، ومنعهم من التجارة به.

وقال مراسلنا إن “الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، هددت جميع الفلاحين بالاعتقال ومصادرة كامل المحصول، في حال عدم تسليم المحصول بالكامل لمؤسسة الحبوب، وبالسعر الذي حددته”.

وكانت حكومة النظام قد حددت سعر الكيلو الواحد من مادة القمح بـ 900 ليرة سورية، وهو أقل من السعر الذي حددته الإدارة الذاتية التابعة لـ “قوات سوريا الديمقراطية”، والبالغ 1150 ليرة للكيلو.

وذكرت مصادر محلية في مدينة ديرالزور، أن عمليات تسليم محصول القمح إلى المراكز التابعة لمؤسسة الحبوب، بطيئة جداً، بسبب ضعف المحصول ومحاولة البعض إخفاء قسم من المحصول لبيعه في السوق السوداء، من أجل تعويض جزء من خسائرهم”.

واعتبر أحد المزارعين في ريف ديرالزور الشرقي، بأن “عملية تسليم القمح إلى النظام وبالسعر الذي حدده، سبب خسارة مادية ومعنوية كبيرة للفلاحين”.

وأفاد المزارع “أبو أحمد” في حديث خاص مع منصة SY24، بأن “الاعتماد في هذا العام على الزراعة بالري جعل تكلفة إنتاج القمح ترتفع، وقيمة شراء النظام للمحصول من الفلاحين لا تعادل قيمة إنتاجه”.

وأضاف أن “الجميع يحاول تجنب الخسارة المادية، ولذلك يعمل الجميع على إخفاء قسم من المحصول لبيعه في السوق السوداء، أو تهريبه لمناطق سيطرة قوات قسد على الضفة المقابلة لنهر الفرات”.

وفي سياق متصل، تستمر الميليشيات الإيرانية بتوريد مادة القمح إلى مؤسسة الحبوب في أرياف مدينة ديرالزور، وذلك بعد حصاد الأراضي التي استولت عليها من أصحابها بحجة انتمائهم لـ “المجموعات الإرهابية”، على حد تعبيرها.

ويشهد العام الجاري تراجعاً ملحوظاً في إنتاج محصولي القمح والشعير في مختلف المناطق السورية عموماً، وفي مناطق سيطرة النظام خصوصاً، وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية وعدم قيام النظام بتوزيع مادة المازوت المخصصة لتشغيل مضخات مياه الري، بالإضافة إلى تراجع المساحات المزروعة بالري البعلي (الري المعتمد على مياه الأمطار)، جراء الانخفاض الكبير في معدلات الهطولات المطرية، واعتماد الفلاحين على الأراضي المروية.