حالتي انتحار شمال سوريا.. ومصدر يوضح الأسباب

شهد الشمال السوري، وخلال اليومين الماضيين، حادثتي انتحار راح ضحيتهما شاب وفتى من ريفي حلب وإدلب، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات حول الأسباب والدوافع وراء الإقدام على الانتحار في تلك المناطق. 

وفي التفاصيل التي وصلت لمنصة SY24، أفادت مصادر محلية بإقدام الفتى “محمد سليم العنجوكي” والذي ينحدر من مدينة معرة النعمان، على الانتحار شنقًا في مخيمات “مشهد روحين/ الأرامل” شمالي إدلب. 

وسبق هذه الحادثة، وحسب عدة مصادر متطابقة، إقدام الشاب المدعو “محمد عبدو الطه” والبالغ من العمر 25 عامًا على الانتحار شنقًا في قرية تلالين بريف حلب الشمالي. 

وتداول ناشطون خبرًا يفيد أيضًا بانتحار شاب يدعى “رامز درويش” ويبلغ من العمر 18 عامًا، الأسبوع الماضي، جراء تناوله “حبة غاز”، في مخيمات الكرامة بريف إدلب الشمالي، وهو من مهجري بلدة التريمسة في ريف حماة. 

وتعليقًا على ذلك قال الدكتور “مأمون سيد عيسى” المهتم بالشأن الطبي والإغاثي في الشمال السوري، إضافة إلى نشاطه السياسي، في تصريح لمنصة SY24، إن “من أهم أسباب الانتحار في مناطق الشمال السوري هي  اليأس وفقدان الأمل بيوم قادم أفضل، وهنا أتذكر قول الشاعر (ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل )”. 

وأضاف “أيضا عوامل الضغط التي يتحملها السوريين كبيرة، ولو تواجد الزهيد منها عند إنسان غربي لانتحر فهي أكبر من التحمل، وأهمها الفقر  والحرمان والنزوح  والإصابة والإعاقة، وموت عزيز أو اعتقاله، وكل هذا يتحمل مسؤوليته النظام المجرم”. 

وتابع قائلا “من المؤكد  أن قرار الانتحار يبتدئ  بالدخول في اضطراب نفسي عميق ولاحقًا يصل بصاحبه للانتحار”. 

وعن المطلوب للحد من هذه الظاهرة قبل تفاقمها قال “سيد عيسى” إنه “لا بد حاليا من الوقوف جانب الفئات الضعيفة المسحوقة، ولا بد للمجتمع الدولي وصُناع القرار في الملف السوري السعي للحل السياسي من أجل أن يتمكن النازحين من العودة إلى مدجنهم وبلداتهم وقراهم ، إضافة إلى سعي كافة المنظمات الإنسانية والإغاثية لتلبية احتياجاتهم”. 

وفي آذار/مارس الماضي، سجل فريق “منسقو استجابة سوريا” عددًا من حالات الانتحار ضمن السكان المدنيين في شمال غربي سوريا. 

وأرجع الفريق في بيان، اطلعت منصة SY24 على نسخة منه، إلى سوء الأحوال المادية للأهالي والنازحين، وفقدان الممتلكات الخاصة بهم بعد حملات النزوح والتهجير القسري من مختلف المناطق، وعدم قدرتهم على العودة إلى مناطقهم وممتلكاتهم بسبب سيطرة النظام السوري وروسيا على مدنهم وقراهم. 

وأوضح البيان أنه عدد الحالات وصل في آذار فقط إلى أربع حالات انتحار، تضاف إلى 19 حالة مسجلة في المنطقة خلال الـ2020.  

 

وناشد الفريق، المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة “مساندة المدنيين والنازحين وتأمين المتطلبات الأساسية لهم وخاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة بلغت نسبتها 11% خلال شهر شباط الماضي، وعدم قدرة الأهالي على تأمينها بشكل دوري، والعمل على تأمين فرص العمل بشكل دوري للحد من انتشار البطالة في المنطقة”.

الكلمات الدليلية