غرفة صناعة دمشق: سوريا شهدت “هجرة خيالية” للحرفيين إلى مصر

اعترفت “غرفة صناعة دمشق” التابعة للنظام السوري أن سوريا شهدت خلال العام الماضي “هجرة خيالية” للصناعيين الذين لا يمكن تعويضهم نحو مصر، لأسباب عدة.

وقال رئيس قطاع النسيج في “الغرفة”، مهند دعدوش، إن الصناعيين واجهوا صعوبات عدة، من أبرزها عدم قدرتهم على توفير الطاقة، وعدم امتلاك المواطن الدخل المناسب للشراء وتصريف المنتجات، بالإضافة إلى بعض الترتيبات المتعلقة بالتصدير ما أدى إلى عدم تحمل الصناعي لهذا الوضع ولجوئه للهجرة.

وأضاف بحسب ما نقلت وسائل إعلام موالية أن الحكومة السابقة “لم تتخذ قرارات تضر بالصناعيين”، وإنما كان هناك ضغط كبير عليهم عبر الجمارك ووزارة المالية والتأمينات الاجتماعية ضمن الظروف الصعبة التي يمرون بها، والتي كان من بينها عدم توفر الطاقة الكهربائية.

وطالب دعدوش، حكومة النظام المقبلة، بتقديم تسهيلات للصناعيين، أبرزها تأمين الطاقة الكهربائية والمازوت لأن انعدامهما رتب على الصناعيين تكلفة مرتفعة وضغطاً نفسياً.

كما شدد على ضرورة إيجاد صيغة من أجل السماح للأجنبي بتصريف القطع الأجنبي في سوريا بالسعر الحقيقي له، إضافة إلى السماح للسوري المقيم خارج البلاد عند زيارته إلى سوريا بصرف القطع الأجنبي الذي بحوزته بسعر “السوق السوداء”.

وقدّرت وزارة الصناعة، في آذار (مارس) الماضي، حجم الخسائر التي طاولت القطاع الصناعي العام والخاص بسبب الحرب منذ 2011، بأكثر من 600 تريليون ليرة سورية، ولكن الإمكانات البشرية كانت “أهم ما خسره القطاع الصناعي في سوريا”، وفق وزير الصناعة بحكومة النظام زياد صباغ.

وقبل شهرين اعترف مصدر تابع للنظام السوري بالمعوقات التي تضعها إيران في وجه تصدير المنتجات السورية إلى طهران، كاشفا عن استعداد تقديم النظام تنازلات وإغراءات لإيران تتعلق بإشراكها في إعادة الإعمار والسماح بوضع يدها على المعامل الحكومية المتضررة بحجة إعادة تأهيلها، وغيرها من التنازلات الأخرى.

جاء ذلك على لسان رئيس الغرفة التجارية السورية الإيرانية المشتركة، المدعو “فهد درويش”، حسب ما رصدت منصة SY24، والذي ادعى أن العلاقات التجارية مع إيران جيدة جدا، لكن هناك معوقات تقف في وجه تطوير هذه العلاقات.

ومطلع شباط/فبراير الماضي، أرسلت إيران ما يسمى “رئيس الجانب الإيراني في غرفة التجارة السورية الإيرانية”، المدعو “كيوان كاشفي”، والذي اجتمع مع رئيس وزراء النظام المدعو “حسين عرنوس” في العاصمة دمشق، لإبلاغه بالأوامر الإيرانية التي يجب تنفيذها.