الائتلاف الوطني يدعو المجتمع الدولي للتحقيق بإحراق جثث المعتقلين

أكد الائتلاف الوطني، اليوم، أن النظام السوري ينتمي إلى “حقبة” قتل الناس وحرقهم وإبادتهم، داعيا المجتمع الدولي إلى التحقيق بإحراق جثث المعتقلين في أفرع النظام العسكرية والجوية.

جاء ذلك في بيان صادر عن الائتلاف، وصلت نسخة منه لمنصة SY24، تعليقا على مقاطع الفيديو التي انتشرت وتوثق إحراق “المخابرات العسكرية والجوية” في نظام الأسد، جثامين معتقلين ما بين عامي 2011 -2013، في إحدى المناطق التابعة لمحافظة درعا، والتي وصفت بـ “المروعة”.

وأضاف البيان أن مشاهد حرق البشر هذه تعيد العالم إلى محارق منتصف القرن العشرين، وكأن التاريخ لدى هذا النظام المجرم ما زال محبوساً في تلك الحقبة.

وتابع البيان أن “ما تسرب من هذه المقاطع، هو مجرد عينة من عمليات واسعة وممنهجة، مورست من قبل النظام المجرم وأجهزته الأمنية على عشرات الآلاف من المعتقلين والمختفين قسرياً”.

وأكد البيان أنه ما زال في جعبة هذا “النظام الوحشي” المزيد من الجرائم الوحشية التي يفجع بها العالم ويذهله لشدة وحشيته، وما زالت صور “قيصر” للمقتولين تعذيباً وتجويعاً في معتقلات الأسد شاخصة في ذاكرة كل من رآها.

ودعا الائتلاف المجتمع الدولي “للتحرك العاجل والفاعل ضد هذا النظام المجرم وكل من يشاركه جرائمه”، مشددا “على ضرورة دعم الاتجاه الدولي من أجل محاسبة كل مجرمي الحرب وعلى رأسهم المجرم بشار الأسد”.

كما طالب الائتلاف، الأمم المتحدة “بتطبيق مبدأ المسؤولية عن حماية السكان من الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، بما في ذلك تطبيق الفصل السابع من الميثاق حسب قرار الجمعية العامة 60/1 تاريخ 16/أيلول/2005”.

واعتبر الائتلاف أن الدول الفاعلة في مجلس الأمن “مطالبة بممارسة ضغوط مباشرة من أجل إنقاذ المعتقلين وإطلاقهم من أقبية الموت لدى النظام المجرم، ودعم الانتقال السياسي وفقاً لبيان جنيف وقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2118 و2254، ووفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 262/67 التي تنص على تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية”.

وقبل أيام، نشر موقع “زمان الوصل”، حسب ما نقلت عدة مصادر صحفية، مقاطع مصورة توثق حرق جثث معتقلين استشهدوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري وأفرعه الأمنية وسجونه السرية.

وذكر الصحفي “مؤيد أبا زيد”، حسب ما تابعت منصة SY24، أن “عمليات الحرق تمت في أرض جراء قرب بلدة المسمية بريف درعا الشمالي وهي منطقة تقع جنوب دمشق بنحو 40 كم.”، مضيفا أن “هذه المقاطع جاءت لتؤكد الهولوكست السوري، حيث تمت عمليات الحرق ضمن طقوس شيطانية”.

وتابع أن “هذه المقاطع المسربة تؤكد من جديد ايضا أن حربنا في سوريا ليست ضد نظام أو عصابة أو حتى مافيا مجرمة، بل ضد أجناس تنتمي لفصلية الإنسان شكلا لكنها من أخطر الكائنات على البشرية جمعاء تماما كما النازية، وهو ماجعل أوروبا لغاية اليوم تُجرم ليس من يؤيد محارق الهولوكست بل من يكذبها أو يسخر منها”.

 

وختم قائلا “لكن في سوريا ونحن في القرن الحادي والعشرين، هناك أجناس طائفية حاقدة فعلت أبشع بكثير مما فعلته النازية”.

 

وتفاعل عدد كبير من الناشطين والمعارضين السوريين مع ما تم نشره حول حرق جثث المعتقلين على يد قوات أمن النظام، مشيرين إلى أن “حرق جثث المعتقلين في حفرة جماعية، يختصر كل الكلام عن إجرام النظام، وعن عصابة مجردة من كل القيم الإنسانية والأخلاقية ولا تعرف حدًا في البطش والقتل”.