أحداث درعا على طاولة مجلس الأمن.. ومسؤولة أمريكية تعلق

حضرت الأحداث الدائرة في درعا جنوبي سوريا، على طاولة المجتمعين في جلسة لمجلس الأمن الدولي، خاصة فيما يتعلق بهجوم النظام السوري على تلك المنطقة والتطورات الإنسانية الدائرة هناك. 

 

حيث أكدت الممثلة الأمريكية في الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، حسب ما وصل لمنصة SY24، من المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الأمريكية، على ضرورة تطبيق وقف إطلاق نار فوري، وضرورة تطبيق تدابير بناء الثقة من أجل السلام والوضع الإنساني المزري. 

 

ونددت المسؤولة الأمريكية بـ “هجوم نظام الأسد على درعا تسبب بمقتل مدنيين وتشريد عشرات الآلاف”. 

 

وتابعت أن “الحصار الذي فرضه نظام الأسد على المساعدات الإنسانية قد ترك السكان يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة بدون ماء وغذاء وكهرباء ودواء”. 

 

ونوّهت إلى أن إن المنظمات الإنسانية جاهزة لتقديم المساعدة التي تمس الحاجة إليها، ولكن نظام الأسد يمنعها من الوصول”. 

 

واعتبرت أنه “ينبغي على النظام أن يمنحها قدرة الوصول إلى درعا على الفور حتى تتمكن من إنقاذ الأرواح”، داعية الأطراف التي تستطيع التأثير على النظام السوري “على المساعدة في التوسط لإيجاد حل”. 

وذكرت أن “هذا الهجوم سببا آخر لتكرار دعوتنا إلى وقف فوري لإطلاق النار بما يتماشى مع القرار رقم 2254، وليس في درعا فحسب، بل أيضا في شمال غرب سوريا حيث أدت الهجمات المتزايدة من قبل النظام وداعميه إلى مقتل العشرات من المدنيين، بمن فيهم الأطفال وأول المستجيبين من العاملين الإنسانيين”. 

وفي سياق آخر، تطرقت المسؤولة الأمريكية إلى ملف المعتقلين في سجون النظام السوري، وقالت “يستطيع النظام أن يحرز بعض التقدم من خلال معالجة أزمة المعتقلين والمفقودين، وقد أعرب أعضاء هذا المجلس مرارا عن أن ذلك سيعزز العملية السياسية، ويدرك النظام السوري ذلك ويعلن من حين لآخر عن قرارات عفو مزعومة، إلا أنه لم يبذل بعد أي جهود ذات مغزى لمعالجة هذه المسألة الحرجة”. 

وأضافت أنه “ينبغي أن يفرج نظام الأسد بشكل فوري عن عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال المحتجزين بشكل تعسفي، وأن يوفر المعلومات حول مصير أكثر من 130 ألف سوري يقال إنهم مفقودون أو محتجزون بعد أن اعتقلهم النظام تعسفياً”. 

وقالت أيضًا إنه “بعد مضي أكثر من عقد من الصراع، نحتاج إلى التوصل إلى حل سلمي وإنهاء هذه الحرب، لذلك تظل الولايات المتحدة ملتزمة بالقرار 2254، فهو يوفر الطريق الوحيد القابل للتطبيق للتوصل إلى حل سياسي للصراع السوري”. 

وأمس، حذّر الائتلاف السوري أن الإجراءات التي يستمر النظام والميليشيات الإيرانية بتنفيذها على الأرض ضد المدنيين المحاصرين في أحياء مدينة درعا، “لا تشير إلى أي انفراجة قريبة”. 

وكان مراسلنا في درعا ذكر، أمس، أن قوات النظام السوري خرقت حالة الهدوء الحذر التي شهدتها مدينة درعا، جراء استهدافها بقذائف المدفعية وسط تحليق لطيران الاستطلاع في المنطقة.

 

وتتصدر الأحداث الدائرة في درعا واجهة المشهد الميداني في عموم سوريا، سواء على صعيد عسكري أو إنساني، إذ تفرض قوات النظام وميليشياته حصارا خانقا على مدينة “درعا البلد” منذ نحو شهرين، إضافة إلى استمرار الخروقات والقصف والاشتباكات واستقدام التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، كما أن النظام يضغط من أجل تفريغ المنطقة من الرافضين للرضوخ له وتهجيرهم صوب الشمال السوري.