شاحنات إغاثة أممية تدخل من مناطق النظام للشمال السوري.. ومصدر إغاثي يحذر

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

دخلت، اليوم الثلاثاء، دفعة جديدة من شاحنات الأمم المتحدة المحملة بالمواد الإغاثية، قادمة من مناطق سيطرة النظام السوري. 

وقال مراسلنا في المنطقة، إن هذه الدفعة هي الثانية من نوعها، إذ دخلت يوم أمس الإثنين، شاحنتي مواد إغاثية قادمة من مناطق سيطرة النظام أيضا. 

وبيّن أن الدفعة الثانية التي دخلت اليوم، مؤلفة من 12 شاحنة مواد إغاثية، سيتم توزيعها على مناطق شمال غربي سوريا. 

وفي هذا الصدد، قال المهتم بالشأن الإغاثي والسياسي الدكتور “مامون سيد عيسى” لمنصة SY24، إن “دخول القافلة البارحة هو تطبيق لقرار مجلس الأمن الأخير بشأن إدخال لمساعدات،  فالقرار ينص على التمديد  المشروط لمعبر باب الهوى ستة  أشهر (عبور المساعدات من الحدود)، ودخول المساعدات أيضا عبر دمشق (عبر الخطوط)، وهذا المصطلح معروف للعاملين بالشأن الإنساني”. 

وتابع أن “هذا هو الجزء الخطير في القرار عبارة (والتقدم المحرز في الوصول عبر الخطوط في تلبية الحاجات الإنسانية) بالتالي سيجعل هذا النظام مستقبلا يتحكم النظام بقسم من المساعدات لانعرف حجمه، وبالتالي فإن دخول القافلة كانت هي الخطوة الأولى في هذا الطريق”. 

وأضاف محذّرًا “لكن أتوقع في المستقبل تجهيز الهلال الأحمر السوري لاستلام وتوزيع المساعدات من مخازن الأمم المتحدة، ومن ثم يستلم تدريجيا ملف توزيع ملف الإغاثة الدولية بشكل كامل، وهنا الخطر الأكبر كون الهلال الأحمر هو مؤسسة تابعة للنظام، أي سيشكل ذلك اختراقًا أمنيًا للمناطق المحررة”. 

وزاد قائلا “أيضا تحكم النظام بالمساعدات سوف يعزز إعادة الشرعية له والتي وجدنا أنه سبقها عدة خطوات منها فتح سفارات وزيارات وفود والدعوة لإعادته إلى الجامعة العربية”. 

وفي وقت سابق من تموز/يوليو الماضي، قرر مجلس الأمن الدولي تجديد آلية دخول المساعدات الأممية إلى شمال غرب سوريا، لمدة عامل كامل، عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا. 

وكانت روسيا تسعى إلى إغلاق معبر باب الهوى الذي يعتبر النقطة الأخيرة التي تستخدمها الأمم المتحدة لنقل المساعدات إلى الشمال السوري، بهدف إدخال المساعدات تحت إشراف النظام السوري وعبر الأراضي التي يسيطر عليها. 

 

يشار إلى أن روسيا اشترطت على مجلس الأمن، في كانون الثاني/يناير العام الماضي، تخفيض عدد نقاط الدخول إلى سوريا من أربع نقاط إلى اثنتين، كما أنّها خفّضت مدّة التفويض وجعلته لـ 6 أشهر بدلاً من سنة كما كان معمولاً به في السابق. 

وفي نيسان/أبريل الماضي، حذّر المستشار القانوني “علي رشيد الحسن” في حديثه لمنصة SY24، أن روسيا تساند النظام السوري وتعمل على أن يكون هو المستفيد الأكبر من المساعدات الأممية، وذلك من أجل سرقتها وحرمان المعارضين له منها. 

 

الجدير ذكره أن أكثر من 3 ملايين إنسان في الشمال السوري، يعتمدون على المساعدات الإنسانية التي تدخل عبر معبر “باب الهوى”، الأمر الذي كان يهدد بحدوث كارثة إنسانية في حال إغلاقه.

مقالات ذات صلة