درعا.. مناشدات لحماية المهددين بالتهجير.. ودعوات ليوم غضب نصرة لها

ناشد الأهالي والفعاليات المدنية في محافظة درعا جنوبي سوريا، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، حماية 50 ألف مدني يهددهم النظام السوري بتشريدهم مع أسرهم ونسائهم وأطفالهم، في حين حذّر فريق الدفاع المدني السوري من أن خيارات الأهالي باتت محدودة، فإما القبول بالعيش ضمن ثكنة عسكرية أو التهجير القسري.

ووجّهت الفعاليات المدنية في درعا، رسالة إلى كل من: الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وغير بيدرسون المبعوث الخاص للأمم المتحدة، وإلى سفراء دول أصدقاء سورية، اطلعت منصة SY24 على نسخة منها.

وجاء فيها “لقد تابعنا تصريحاتكم وتحذيراتكم وقلقكم الذي عبرتم عنه إزاء ما يعانيه المدنيون في درعا والجنوب السوري، وحول ضرورة إنقاذ أكثر من خمسين ألف إنسان من المدنيين باتوا مهددين بإبادة جماعية بعد الحصار القاسي الذي فرضه نظام الأسد على درعا منذ 75 يوما، وبعد الهجمات العسكرية الهمجية والقصف المدفعي العشوائي على منازل وأحياء المدنيين بمشاركة من الميليشيات الإيرانية التي تهدف إلى فرض سيطرة إيران على الجنوب السوري”.

وأضافت الرسالة، أن سكان درعا وأريافها صمدوا أمام هذه الهجمة الظالمة، وتحملوا من التضحيات ما لا يطاق متمسكين بأرضهم ومنازلهم ومزارعهم، وقبلوا دخول مفاوضات مع نظام الأسد برعاية الضامن الروسي، لكن تعنت النظام السوري وإصراره على إخضاع المواطنين بالقوة والعنف وتهديده بالتهجير القسري لكل من يطالب بحقه وفق مضمون الاتفاقية التي تم عقدها برعاية روسية عام 2018، جعل المفاوضات تصل إلى طريق مسدود”.

وحذّر الموقعون على الرسالة من “وقوع إبادة جماعية لسكان درعا الذين يصرون على حقهم في التمسك بأرضهم وعدم الاستسلام والخضوع لنظام الأسد الطائفي والقوى الإيرانية التي تشاركه الهجوم والقتل، وقد شهد سكان درعا كما شهد السوريون جميعا ما سبق أن ارتكبته هذه القوى الغاشمة من مجاز مرعبة وجرائم إبادة جماعية”.

وناشد أهالي درعا وفعالياتها المدنية، تلك الأطراف الأممية والدولية “التدخل السريع لإنقاذ حياة أكثر من خمسين ألف إنسان يهددهم نظام الأسد بتشريدهم مع أسرهم ونسائهم وأطفالهم”.

وجددت تحذيرها من أن “الصمت أمام هذا السلوك الإجرامي وإظهار العجز الدولي عن إنهاء هذه الفواجع، يجعل المواطنين السوريين في حالة من الخوف وافتقاد الثقة بكل القيم والمبادىء الإنسانية التي تجسدها أدبيات حقوق الإنسان والقوانين الدولية”. 

وأعرب الموقعون على الرسالة عن أملهم في أن تجد مناشدتهم “استجابة سريعة وحازمة قبل أن تشهد البشرية فاجعة مأسوية أخرى في سورية”. 

كما طالبوا أيضا بـ “حث روسيا على الحفاظ على اتفاقية 2018 بوصفها ضامنا، ونرجو أن تمنع روسيا النظام وإيران من هجومهم على أهلنا”. 

بدوره، حمّل الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، في بيان، مسؤولية ما يجري في درعا للطرف الروسي، مشيرا إلى أنه “لم يكن مستغرباً أبداً نقض قوات النظام وروسيا للاتفاق الذي حصل مع اللجنة المركزية الناطقة باسم السكان في محافظة درعا جنوبي سوريا”.

وتابع أن “خيارات السكان باتت محدودة، القبول بالعيش ضمن ثكنة عسكرية والتعرض للاعتقال بأية لحظة، أو التهجير القسري للحفاظ على أرواحهم”.

واعتبر أن “ما يحصل في محافظة درعا يثبت أن روسيا لم تكن يوماً ضامناً، بل طرفاً في قتل السوريين وشريكاً في جرائم الحرب والتهجير التي يرتكبها نظام الأسد والمليشيات الموالية له، ويؤكد أن نظام الأسد نعى بشكل فعلي العملية السياسية الزائفة التي كان يروج لها هو وحليفه الروسي”.

وردًا على التطورات والأحداث الأخيرة في درعا ونصرة لها، دعا ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، إلى “يوم غضب من أجل درعا”، مطالبين السوريين داخل سوريا وخارجها في دول اللجوء، الخروج بمظاهرات عارمة تنديدا بعملية التهجير المنهجية التي تشهدها “درعا البلد”.

وخلال الساعات الماضية، دشن المغردون على منصة “تويتر”، وسم هاشتاغ “#درعا_البلد_تحت_الإبادة_والتهجير“، وذلك للفت أنظار العالم إلى ما يجري جنوبي سوريا من انتهاكات بحق المدنيين يمارسها النظام السوري وداعميه.

وأمس، أفادت مصادر من لجنة التفاوض عن الأهالي في درعا، بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار وفك الحصار، بسبب تعنت النظام وفرضه شروطا مخالفة للاتفاق الأساسي الذي تم التوصل إليه قبل أيام برعاية روسية، وسط الأنباء التي تفيد بأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود وأن مطلب أهالي “درعا البلد”، هو فتح ممرات آمنة لهم للتوجه صوب الأردن وتركيا.