بعد تقرير “العفو الدولية”.. أمن النظام يعتقل شابا عاد إلى سوريا!

داهمت قوات أمن النظام السوري، صباح أمس الثلاثاء، منطقة كفرسوسة في دمشق، واعتقلت شابًا في العقد الثالث من عمره، عقب مضي يوم واحد على عودته من خارج سوريا بعد غياب استمر مدة 5 سنوات. 

 

وقال مراسل SY24 في دمشق، إن “قوات النظام متمثلة بفرع الأمن السياسي، داهمت منزلًا في منطقة كفرسوسة، واعتقلت شابًا ينحدر من بلدة المليحة بريف دمشق”. 

 

ولفت مراسلنا الانتباه إلى أن الشاب المذكور، عاد الى سوريا يوم أمس عبر مطار دمشق الدولي واستقر بمنزل قريب له في كفرسوسة، ليتفاجئ اليوم بدورية أمن سياسي تداهم المنزل وتعتقله. 

 

وأوضح أن الاعتقال جاء على خلفية كتابة أحد التقارير بحق الشاب بعد انقطاعه خارج سوريا لخمس سنوات، رغم أنه دفع تكاليف بدل الخدمة العسكرية إضافة إلى دفعه رسوم الدخول إلى سوريا، لكنّ كل ذلك لم يشفع له وتم اعتقاله. 

 

وذكر أن الشاب متزوج ويعيل أسرة مؤلفة من زوجته وطفلين، قام بإرسالهما الشهر الفائت إلى سوريا ليلحق بهم هو يوم أمس. 

 

وتزامن اعتقال الشاب، مع التقرير الذي أصدرته “منظمة العفو الدولية”، أمس الإثنين، والذي حمل عنوان “أنت ذاهب إلى الموت”، والذي وثقت فيه المنظمة، مجموعة من الانتهاكات التي وصفتها بــ “المروّعة”، والتي ارتكبها ضباط المخابرات التابعين للنظام السوري، بحق 66 من العائدين إلى مناطق النظام بعد طلبهم اللجوء في الخارج.  

وخَلص تقرير المنظمة بالتأكيد على أنه “لا مأمن للاجئين العائدين في أي مكان في سوريا؛ وفضلاً عن ذلك، فإن ثمة خطراً حقيقياً في أن يتعرض اللاجئون الذين رحلوا عن سوريا منذ بدء الصراع للاضطهاد لدى عودتهم بسبب ما تنسبه السلطات إليهم من الآراء السياسية، أو بهدف معاقبتهم على فرارهم من البلاد وحسب”، مبينًا أن “ثلث الحالات الموثقة في هذا التقرير تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان وقعت في مدينة دمشق أو منطقة دمشق”. 

 

وفي وقت سابق اليوم، أصدر الائتلاف الوطني السوري، بيانًا أكد فيه أنه “ليست هناك أي ضمانات سواء للمدنيين أو لغيرهم، وسواء كانوا نشطاء أم مجرد لاجئين هاربين من الموت، ما دام نظام الأسد قائماً، وما دامت أجهزته الأمنية مستمرة في ممارسة دورها الإرهابي الإجرامي”. 

ونوّه إلى أن “أعمال التعذيب والإخفاء القسري والاعتقالات التعسفية أو غير القانونية، ما تزال متفشية في مناطق سيطرة النظام مثلما كانت في أي وقت مضى”.