رغم شلل الاقتصاد.. النظام ينوي مبادلة “الفوسفات” ببضائع هندية 

يعتزم النظام السوري دعم اقتصاده المنهار وأسواقه التي تشهد شللًا كاملًا في حركتها بسبب ضعف القدرة الشرائية وفقدان الناتج المحلي، ببضائع من السوق الهندي مقابل مبادلتها بـ “الفوسفات”. 

يأتي ذلك في ظل موجة غلاء الأسعار التي تشهدها الأسواق في مناطق سيطرة النظام، إضافة إلى توقف عدد كبير من المعامل عن العمل وهجرة نحو 50 ألف صناعي من حلب ودمشق، في أزمة حياتية يومية تضاف لمسلسل الأزمات التي يعانيها المواطن السوري، وسط المخاوف من تفاقمها خاصة مع حلول فصل الشتاء.

وفي التفاصيل التي وصلت لمنصة SY24، كشف سفير الهند لدى النظام السوري، المدعو “ماهيندر سينغ كانيال”، عن مباحثات جرت مؤخرًا مع حكومة النظام لمبادلة الفوسفات السوري بالبضائع الهندية وإغراق أسواقه بها. 

وأوضح أن “شركة هندية زارت سوريا منذ فترة قريبة، وأجرت مباحثات مع النظام هناك من أجل شراء الفوسفات السوري ومبادلته بالبضائع التي تحتاجها سوريا”. 

ولفت النظر إلى اهتمام الشركات الهندية للمساهمة في إعادة إعمار سوريا، حسب تعبيره. 

وذكر السفير الهندي أن “هناك العديد من الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين في المجالين الاقتصادي والتبادل التجاري”. 

وادعى أن العلاقات الثنائية بين الهند والنظام السوري ودية وجيدة جدًا وتاريخية وممتدة لتشمل المجالات كافة ومنها الثقافية والاقتصادية، لافتاً إلى أن هناك تفاهماً دائماً بين الطرفين في المحافل الدولية بشأن القضايا الإقليمية والدولية. 

وفي آب/أغسطس الماضي، أوعز النظام لغرفة صناعة دمشق وريفها، التوجه إلى السفير الهندي للتوسل إليه لإقناع حكومة بلاده بتوسيع شبكة قنوات التصدير والقبول بطرح المنتجات السورية في السوق الهندية.  

واعترف النظام بأن الشركات الهندية تتعامل بحذر مع النظام السوري، مشيرا إلى أهمية التعاون في الأمور الصناعية والتجارية، وصياغة الاتفاقيات التجارية للوصول إلى العلاقة الاقتصادية التكاملية التي يطمح لها البلدان.  

ومطلع العام الجاري، سخر عدد من الموالين للنظام السوري من إعلان حكومته طلب المساعدة من “الهند” توفير اللقاح اللازم ضد فيروس كورونا، متسائلين بتهكم “هل تملك الهند أصلا اللقاح؟

ومؤخرًا، أكدت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير لها، أن اقتصاد النظام السوري في “حالة خراب”، لافتة إلى أن رأس النظام السوري “بشار الأسد”، أقنع العالم بأن “سوريا ليست سوى مشروع تجاري سيئ”.