بسبب سرقة الطحين.. مخالفة عشرات الأفران في الرقة وريفها

أعلنت “دائرة حماية المستهلك” في “مجلس الرقة المدني” مخالفتها عدداً من الأفران، بعد قيامها بتسيير دوريات مسائية شملت مدينة الرقة وبعض القرى والبلدات المحيطة بها، وذلك ضمن “الخطة التي وضعها مجلس المدينة لمكافحة الفساد والسرقات التي يقوم بها أصحاب الأفران المدعومة من قبل الإدارة الذاتية”.

حيث قامت هذه الدوريات بمخالفة 43 فرن للخبز في مدينة الرقة وريفها، بعد اكتشاف تلاعب أصحاب هذه الافران بوزن رغيف الخبز الواحد وتصغير حجمه، بالإضافة إلى سوء مادة الخبز التي تنتجها هذه الأفران، وأيضا اكتشاف عمليات سرقة مادة الطحين وبيعه في السوق السوداء.

قيمة المخالفات التي فرضت من قبل “دائرة حماية المستهلك” على بعض الأفران تراوحت بين 300 ألف ليرة سورية ومليون ليرة سورية، في حين قامت اللجنة بتنظيم عدد من الضبوط التموينية بحق بعض هذه الأفران وإغلاقها بالشمع الأحمر، وذلك بسبب التجاوزات الكبيرة التي كان يقوم بها أصحابها.

مصادر إعلامية مقربة من “مجلس الرقة المدني”، ذكرت أن السبب وراء ازدياد حجم التجاوزات في أفران مدينة الرقة، يعود إلى “انشغال موظفي دائرة حماية المستهلك والضابطة التموينية في توزيع مادة الخبز على المؤسسات والمراكز التابعة لها، ومتابعة سير عملية بيعها للمواطنين للحد من التجاوزات التي تحصل في السوق، واستغلال بعض التجار لهذه الأزمة في رفع سعر مادة السكر”.

وأشارت المصادر ذاتها إلى قيام “دائرة حماية المستهلك” بضبط كميات كبيرة من الطحين داخل بعض الأفران التي خالفتها، والتي كانت معدة لبيعها في السوق السوداء بمبلغ 1400 ليرة سورية مقابل كيلو الطحين الواحد، على الرغم من قيام “مكتب المطاحن في مجلس الرقة المدني ببيع كيلو الطحين الواحد للافران بمبلغ 60 ليرة سورية”، على حد تعبيرها.

واعتبر أهالي مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، أن “الإجراءات التي تتخذها دائرة حماية المستهلك غير كافية، للحد من أزمة الخبز التي تزداد يومياً في المدينة، وذلك بسبب تدني جودة رغيف الخبز الذي تنتجه الأفران المدعومة من قبل مجلس الرقة المدني، وأيضاً سوء آلية توزيع المادة على المواطنين، وسوء معاملة المندوبين الذي تم تعيينهم من قبل مجلس المدينة”.

المواطن “سعيد الشيخ” مدني يقيم في حي الفردوس بمدينة الرقة، أفاد بأن أحد أهم أسباب فقدان مادة الخبز وتدني جودته في المدينة، يعود إلى “تسلط أصحاب الأفران على المواطنين وتعاملهم مع موظفي الضابطة التموينية، حيث يقومون ببيع الطحين الجيد في السوق السوداء واستعمال طحين سيء لإنتاج مادة الخبز التي يتم توزيعها على المواطنين”.

وقال المواطن في حديثه مع منصة SY24: “لا يهمنا خروج الدوريات مساءاً أو صباحاً بقدر ما يهمنا هو تحسين إنتاج هذه المادة وتوزيعها بشكل عادل على المواطنين، الذين يعانون يومياً من صعوبة بالغة في تأمين الخبز لعائلاتهم وخصوصاً في القرى المحيطة بالمدينة”.

وأضاف أن “فشل آلية توزيع مادة الخبز يؤثر سلباً على المواطنين بسبب تحكم مندوبي الخبز بهم ومعاملتهم السيئة لهم، والتي تسببت في حدوث مشاجرات بينهم وصلت لحد القتل، وهو أمر لا يريده أحد في المدينة، لذلك الأفضل هو أن يبحث مجلس الرقة المدني على طريقة أفضل لبيع مادة الخبز للمواطنين”.

ويعاني أهالي مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” من صعوبة بالغة في تأمين بعض السلع والمواد الغذائية، بسبب ارتفاع أسعارها وفقدان معظم هذه السلع من السوق، بعد قيام التجار باحتكار بعض هذه المواد في مستودعاتهم وبيعها لاحقاً بأضعاف سعرها الحقيقي، بالإضافة إلى قيام “قسد” بفرض رسوم جمركية مرتفعة على السلع التجارية القادمة من مناطق سيطرة فصائل المعارضة في الشمال السوري.