fbpx

اختفاء الشباب من أسواق ديرالزور!

تشهد مدينة ديرالزور الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية والمحلية الموالية لها، خلال الأيام الماضية، انتشار ظاهرة غريبة تمثلت في اختفاء الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 سنة و40 سنة من أسواق وشوارع وأزقة المدينة، وأيضاً اختفائهم من الأسواق التجارية في مدن وبلدات ريف ديرالزور.

خلو الأسواق من الشباب تزامن مع بدء الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري حملاتها الدورية للتجنيد الإجباري والتي تقوم بها في مثل هذا الوقت من كل عام، مما دفع الشباب إلى تجنب الخروج إلى الأسواق والبقاء في المنازل خوفاً من الإمساك بهم.

مصادر خاصة ذكرت لمنصة SY24، أن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري بالتعاون مع الشرطة العسكرية ومليشيا الدفاع الوطني ستقوم بتسيير دوريات مشتركة في أسواق المدينة التجارية وشوارعها بحثاً عن مطلوبين للخدمة الإجبارية في جيش النظام.

وأكدت مصادرنا، أن الدوريات المشتركة ستنطلق بحثاً عن مطلوبين للخدمة الإجبارية اعتباراً من الأسبوع القادم، وستشمل عمليات البحث والتجنيد جميع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 سنة و40، ولا يحملون مصدقات تأجيل أو إعفاء من الخدمة.

الشاب طارق العبدالله (26 سنة)، خريج كلية اقتصاد ويعمل في محل لبيع الأحذية في المدينة، أشار إلى أنه “سيضطر للبقاء في منزله لعدة أشهر ولن يذهب إلى عمله، وذلك لحين انتهاء الحملة التي تقوم بها أجهزة النظام الأمنية في المدينة”، على حد تعبيره.

وقال الشاب في حديث خاص مع منصة SY24: “لقد تعودنا على هذه الحملات منذ سنوات عديدة، والجميع يعلم أن الغرض منها ليس التجنيد الإجباري للشباب، بل تحصيل الأموال و الإتاوات والرشاوى من الأهالي، من أجل الامتناع عن إرسال أبنائهم لأداء الخدمة الإجبارية”.

وأوضح أن “العملية بسيطة جداً، ولقد حصلت معي العام الماضي بعد أن تم الإمساك بي في أحد شوارع المدينة، حيث طلب مني عناصر الدورية دفع مبلغ 200 ألف ليرة سورية بشكل فوري من أجل إطلاق سراحي، وهذا ما فعلته”.

وأضاف أن “الأوضاع الاقتصادية السيئة للعائلات في المدينة، لن تسمح لهم بدفع رشاوي مقابل إطلاق سراح أبنائهم، ولذلك اضطر البعض إلى التطوع لصالح المليشيات الإيرانية خوفاً من تجنيدهم في صفوف جيش النظام السوري، وإرسالهم إلى جبهات القتال مع المعارضة السورية، أو إرسالهم إلى النقاط العسكرية في البادية السورية والتي يسيطر عليها تنظيم داعش”.

والجدير بالذكر أن مناطق سيطرة النظام السوري في محافظة ديرالزور تكاد تخلو من الشباب، وذلك بعد هروب عدد كبير منهم إلى مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” ومنها إلى تركيا، بسبب عمليات التجنيد الإجباري التي تقوم بها بين الحين والآخر، وأيضا بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية لهم ولعائلاتهم.