fbpx

طهران تستهدف أطفال ديرالزور لتثبيت مشروعها الطائفي!

كثفت الميليشيات الإيرانية التي تسيطر على معظم مناطق تواجد قوات النظام في مدينة ديرالزور، من نشاطاتها التي تسعى من خلالها لتمكين مشروعها الطائفي في المنطقة، مستغلةً في سبيل ذلك كافة الفرص المتاحة لنشر أفكارها ومعتقداتها بين المواطنين وخصوصاً الأطفال والنساء.

الميليشيات الإيرانية تحاول نشر الفكر “الشيعي” بين أطفال مدينة ديرالزور، عن طريق تقديم مساعدات مالية وسلات غذائية لعائلاتهم، مقابل حضور أطفالهم اجتماعات وندوات تقيمها المراكز الثقافية التابعة لطهران  بالإضافة إلى تنظيم رحلات ترفيهية لهؤلاء الأطفال إلى المزارات التي أنشأتها خارج المدينة، حيث تعتمد على تلك الأساليب بشكل خاص، جراء الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعاني منها السكان.

وأكدت مصادر محلية، أن “المشرفين على هذه الألعاب يقومون بوضع الأغاني المؤيدة لها، ولطميات دينية وطائفية أثناء اللعب، و يشجعونهم على ترديدها والاستمرار باللعب دون مقابل، بينما يتم منح الطفل الذي لايرغب بترديد تلك التسجيلات، مبلغ 500 ليرة سورية”.

ولفتت المصادر إلى أن الأشخاص المسؤولين عن هذه الألعاب “ينحدرون من محافظة ديرالزور، وهم ممن اعتنقوا المذهب الشيعي وتطوعوا داخل صفوف الميليشيات الإيرانية، إضافة لوجود موظفين من المركز الثقافي الإيراني، تنحصر مهمتهم على الإشراف مباشرة على هذه العملية”.

الأستاذ “خالد العبدالله” مدرس في إحدى المدارس الإبتدائية بمدينة ديرالزور، ذكر أن “هناك عدد كبير من طلاب المدرسة يقومون بترديد شعارات ولطميات وأغاني شيعية دون أن يعرفوا معناها، كما يقومون باللطم على صدورهم وأدائهم القسم باسم الحسين، أو زينب، أو العباس، وهو أمر خطير قد يؤثر على مستقبلهم ومستقبل النسيج الاجتماعي في المدينة”.

وقال “العبدالله” في حديث خاص مع منصة SY24، إنه “في الآونة الأخيرة أصبح انتشار هذه الألعاب في شوارع ديرالزور وحدائقها العامة، أمرا واضحا، وخصوصاً العربات ذات العجلات الأربع التي تجرها سيارة صغيرة، وتحمل فوقها رايات حمراء كتب عليها يا حسين، ويضعون أثناء فترة اللعب أناشيد شيعية تمجد الخميني وقاسم سليماني، وغيرهم من قادة الميليشيات الإيرانية”.

وأفاد بإن “اللعب بهذه العربات والركوب بها ليس مجاني للأطفال العاديين، حيث يدفعون مبلغ 500 ليرة سورية مقابل اللعب بها، ولكنها تصبح مجانية للأطفال في حال قاموا بترديد الشعارات واللطميات الشيعية بصوت عالي”.

وأضاف أن “هناك عدد كبير من الأهالي منعوا أطفالهم من اللعب بهذه الألعاب، وأيضاً منعوهم من النزول إلى الشوارع بشكل نهائي، خصوصاً بعد سماعهم يرددون هذه الشعارات داخل المنازل، وقيامهم بتقليد الشيعة أثناء قيامهم بالضرب على صدورهم”.

يذكر أن إيران تعمل عبر ميليشياتها الطائفية وأذرعها الخدمية العاملة في مدينة ديرالزور، على زراعة “الفكر الطائفي” بين أطفال المدينة، في إطار مساعيها لترسيخ وجودها شرقي سوريا، وحماية “الهلال الشيعي” الممتد من طهران إلى بيروت عبر بغداد ودمشق.

وبالرغم من الإمكانيات الكبيرة التي تخصصها طهران لتنفيذ هذه المشاريع، إلا أن الأهالي يحاولون محاربة هذه الأفكار الدخيلة على المجتمع والسكان، وذلك عبر منع الأطفال تحديدا من المشاركة في نشاط يقام عن طريق أذرعها العسكرية والمدنية.

وظهر هذا الرفض على العلن خلال الفترة الماضية، عقب قيام منظمة “كشافة المهدي” المرتبطة بميليشيا “حزب الله” اللبنانية وميليشيا الحرس الثوري الإيرانية، بإخضاع الأطفال لدورات تدريبية عسكرية، وقيامهم بإعطائهم دروس في الفكر الشيعي، أثناء تنفيذ فعاليات للأطفال ضمن مناطق سيطرة النظام شمال شرقي سوريا.