fbpx

للعام الثالث.. “أهل الخير” يواصلون عملهم في مدينة الرقة

تعاني مدينة الرقة التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية”، من أوضاع اقتصادية صعبة، بعد سنوات الحرب الطويلة التي شهدتها المنطقة، وما خلفته من آثار سلبية على الأهالي، والتي أدت إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في المدينة، وازدياد نسبة العائلات التي تحتاج مساعدات غذائية وإنسانية عاجلة.

أهالي مدينة الرقة المقيمين خارج البلاد بالتعاون مع عدد من التجار وبعض شيوخ العشائر في المنطقة، إضافة إلى عدد كبير من الشباب المتطوعين، قاموا بتأسيس “صندوق أهل الخير” في 6 تشرين الأول من عام 2019، وذلك من أجل توفير أكبر قدر من المساعدات للعائلات المحتاجة في المدينة وريفها.

حيث يستمر “صندوق أهل الخير” الخيري ومنذ تأسيسه في تقديم إعانات شهرية نقدية للعوائل الفقيرة في الرقة، بالإضافة إلى تقديم حصص غذائية شهريا، توزع على مدار العام وخلال شهر رمضان، بينما يتعمد القائمون على الصندوق رفع عدد السلات الغذائية المقدمة للعائلات المحتاجة خلال فترات الحظر الذي شهدته المدينة بسبب انتشار “جائحة كورونا”.

في حين يعمل “الصندوق” على المساعدة في علاج الحالات المرضية التي تتطلب السفر خارج محافظة الرقة، حيث يقوم بتحمل كامل التكاليف المادية للعمليات الجراحية التي تجرى في المستشفيات الخاصة ومتابعة علاج المرضى، وتأمين الدواء اللازم لهم دون مقابل.

وساهم “صندوق أهل الخير” الخيري في إعادة بناء عدد من المساجد المهدمة في مدينة الرقة، وأيضاً في إعادة ترميم بعض المنازل المتضررة جراء المعارك التي شهدتها المدينة سابقاً، بالإضافة إلى قيامه بالمساعدة في تركيب أبواب ونوافذ جديدة لهذه المنازل، وتأمين جميع المستلزمات الضرورية من أثاث، وتدفئة، وملابس شتوية للعائلات الفقيرة في الرقة، إضافة إلى المخيمات العشوائية المنتشرة في محيط المدينة.

كما يعمل “الصندوق” على توفير جميع المستلزمات الضرورية لذوي الاحتياجات الخاصة من مقاعد كهربائية ويدوية، وأيضاً تأمين أطراف صناعية علوية وسفلية وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم، ومحاولته تأمين فرص عمل لهم في مؤسسات “مجلس الرقة المدني” التابع لـ”الإدارة الذاتية”.

ويقدر عدد العائلات التي حصلت على المساعدة النقدية أو العينية من “صندوق أهل الخير” في مدينة الرقة لهذا العام، بحوالي 900 عائلة، في حين بلغت قيمة الأموال المقدمة منذ انطلاق العمل في أواخر عام 2019 ولغاية هذه الفترة، حوالي 168 مليون ليرة سورية، تم تقديمها من قبل أبناء المدينة المقيمين في الخارج، وأيضاً من التجار وشيوخ العشائر في المنطقة.

ويعاني السكان في مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة “قسد”، مع ظروف اقتصادية سيئة نتيجة الارتفاع الكبير في معدلات الفقر والبطالة بين الشباب، بالتزامن مع الصعود المضاعف في أسعار جميع السلع والمواد الغذائية.

ويتهم أبناء الرقة وريفها، المؤسسات والهيئات المدنية التابعة لـ “الإدارة الذاتية”، بالتقاعس عن تقديم الخدمات المطلوبة منها، وسوء إدارة هذه المؤسسات وانتشار الفساد والسرقة والمحسوبية بين الموظفين، الأمر الذي انعكس سلبا على الأوضاع المعيشية، وندرة فرص العمل.