fbpx

متجاهلا جرائم مليشياته.. النظام يحيي حفلا فنيا على أنقاض درعا

على أنقاض الدمار والحصار، وفي تجاهل واضح لكل الانتهاكات التي ارتكبت مؤخرًا بحق أهالي “درعا البلد” جنوبي سوريا، يُحيي النظام السوري وعبر أذرعه وماكيناته الأمنية والإعلامية، حفلًا فنيًا ساهرًا وسط مدينة “درعا”، من بطولة “علي الديك” وبرعاية المدعو الدكتور “مازن الحميدي”.

وفي التفاصيل، نقل مراسلنا في المنطقة الجنوبية، تفاصيل التحضيرات الخاصة بالحفل الفني الساهر الذي سيُحييه، مساء اليوم الثلاثاء، الفنان المعروف بولائه للنظام “علي الديك” وفرقته الموسيقية.

وستكون أرض ملعب درعا، مسرحًا لهذا الحفل الفني، بعد أن كان الملعب في فترة سابقة مركز اعتقال تُديره قوات أمن النظام وتحتجز بداخله الثائرين من أبناء درعا.

ويُعد الملعب المحاط بكتيبتي مدفعية، من أهم المراكز التي كان يتم من خلالها قصف مدن وبلدات حوران، بقذائف المدفعية والصواريخ.

ويشارك في الحفل الفني الذي ستقيمه “جمعية تموز”، حسب ما رصد مراسلنا، مجموعة من فناني حوران “المؤيدين لرأس النظام السوري بشار الأسد”.

ويرعى هذا الحفل الفني أيضًا، المدعو “مازن الحميدي”، الذي كان له دور كبير في تهيئة الظروف لدخول قوات النظام وميليشياته إلى “درعا البلد”، وهو من يقف وراء إطلاق النار على الأهالي عند مدخل “حاجز السرايا”، الأمر الذي أدى حينها إلى مقتل مدني.

ومن المعروف أيضًا عن “الحميدي” أنه يترأس “الجمعية السورية لدعم أسر الشهداء”، التي تبذل جهداً مضاعفاً لتنفيذ المخططات الإيرانية الطائفية في محافظة درعا، وذلك من خلال المعونات المادية والعينية للسكان، إضافة إلى أنها تعمل بشكل مخفي على تشييع السكان عبر نشاطاتها الإغاثية والاجتماعية والفنية التي تقوم بها.

كما يُعرف عنه أنه ممثل “بشار الأسد” للمصالحات في المنطقة الجنوبية والذي تواجد في العديد من الفعاليات في درعا كاحتفالية عودة الفارين من الخدمة الإلزامية في مدينة نوى وغيرها. 

 

يشار إلى أن أحياء “درعا البلد” شهدت قبل فترة ليست بطويلة، قصفًا غير مسبوق بعدد كبير من القذائف والصواريخ من الفرقة الرابعة والميليشيات الإيرانية، وذلك أثناء الحصار الذي فرضته على المنطقة، واستمر لمدة ثلاثة أشهر تقريبا، ما أسفر عن مقتل وجرح عشرات المدنيين، إضافة إلى دمار واسع في المنازل. 

وأدى الحصار المفروض على “درعا البلد” التي تؤوي أكثر من 50 ألف مدني، إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة، الأمر الذي اُعتبر خرقاً لجميع الاتفاقيات المتعلقة بالجنوب السوري.