fbpx

مصادر تكشف عن أهداف النظام وحلفائه في “الركبان”

أكدت مصادر خاصة على إطلاع بتطورات الأوضاع في البادية السورية وما حولها، أن إيران تتحين الفرصة للسيطرة على المنطقة التي يقع ضمنها مخيم “الركبان” على الحدود السورية الأردنية، وذلك من أجل “بناء قاعدة عسكرية لها هناك”. 

في حين أشارت مصادر مهتمة بالشأن الإيراني لمنصة SY24، أن سيطرة إيران وميليشياتها على تلك المنطقة أمر صعب جدًا، بسبب التواجد الروسي والأمريكي (التحالف الدولي) في تلك المنطقة الاستراتيجية. 

السيطرة على الحدود الأردنية هدف إيراني 

وفي هذا الصدد، حذّر “مضر الأسعد” المتحدث باسم “مجلس القبائل والعشائر السورية” في تصريح خاص لمنصة SY24، من أن النظام السوري ومن خلفه الميليشيات الإيرانية يريدون السيطرة على منطقة المخيم، لأنها نقطة استراتيجية تقع في المثلث العراقي السوري الأردني. 

وأضاف أن “الهدف من وراء ذلك هو إقامة قاعدة عسكرية لإيران في تلك المنطقة كي تكون مسيطرة على الحدود الأردنية والعراقية، وقريبة من دول الخليج العربي، وقريبة أيضًا من الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية”. 

وتابع أن “إيران تريد أن تسيطر على كامل الحدود الأردنية السورية، وهي تعمل على ذلك جاهدة، وحاليًا لديها كتائب بالقرب من الحدود الأردنية في مناطق بدرعا والسويداء والجنوب الدمشقي، لذا هدفها إكمال السيطرة على الحدود من ناحية مخيم الركبان”. 

وأكد أن “الأردن اتفقت مع روسيا مؤخرًا على أن يتم إبعاد الحرس الثوري الإيراني وكافة الميليشيات الإيرانية من القرب من الحدود الأردنية، وأن تقوم روسيا بضمان عدم إعتداء إيران على الحدود الإيرانية”. 

وصل بغداد بدمشق عبر منطقة “التنف” والركبان 

وتقع منطقة مخيم “الركبان” بالقرب من  قاعدة “التنف” العسكرية في جنوب شرقي سوريا، وهي منطقة الـ 55، والتي تتواجد فيها قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن. 

مصدر من البادية السورية والمطلع على ما يجري من تطورات في مخيم “الركبان” والمنطقة المحيطة به، قال لمنصة SY24، إن “هناك طريق يعبر بالقرب من مخيم الركبان باتجاه العراق يسمى معبر التنف، وهذا الطريق يتجه شرقا في العمق العراقي حوالي 500 كم إلى بغداد، ويدخل في العمق السواري حوالي 200 كم ويصل إلى دمشق، وهو طريق استراتيجي بالنسبة للميليشيات الإيرانية وهو يعبر أيضا بمنطقة الـ 55 الخاضعة للقوات الأمريكية وخلف هذه المنطقة يوجد مخيم الركبان”. 

وأشار إلى الضغوط الممارسة لإزالة مخيم الركبان وقاعدة “التنف” منذ أكثر من عامين من قبل إيران والنظام السوري، والهدف هو وصل بغداد بدمشق بطريق رئيسي يسهل تنقل الميليشيات الإيرانية من خلال منطقة “الركبان”، إضافة إلى قرب هذه المنطقة من الحدود السعودية ومن الممكن أن توفر لإيران الظروف أيضًا  لتهديد أمن السعودية بأسلحة متوسطة وبعيدة المدى. 

وأكد أن الميليشيات الشيعية تعمل ليلًا نهارًا من أجل تحقيق الهدف في إقامة قاعدة عسكرية في هذه المنطقة وحتى في منطقة تدمر لخدمة مصالحها الاستراتيجية، حسب تعبيره. 

 

تحرك خطير وغير مدروس من إيران

وكان الملك الأردني عبدالله الثاني، حذّر من الهلال الشيعي منذ عام 2005، وذلك على إثر ارتفاع القتلى إثر الحملات المذهبية التي قادتها الميليشيات المذهبية والمرتبطة بشكل مباشر مع مشروع ولاية الفقيه.  

وكان تحذير الملك في حينه استشراف للمستقبل، واليوم إيران تطبق الخناق على ما تبقى من السوريين في المنطقتين الوسطى والجنوبية، وأمام مرأى ومسمع من العالم أجمع، حسب الناشط السياسي “مصطفى النعيمي”.  

 

وفي هذا الجانب، رأى المختص والباحث بالشأن الإيراني “ضياء قدور”، أن “إيران ومليشياتها قد ترغبان بشدة في السيطرة على المنطقة الاستراتيجية لضمان وتأمين الهلال الشيعي الواصل بين طهران ودمشق، والخلاص من هذه العقبة، لكن مصير مخيم الركبان مرتبط إلى حد كبير بمصير القوات الأمريكية المتواجدة في قاعدة التنف، التي ترى أن مخيم الركبان بمثابة خاصرة رخوة لها، ويقع ضمن نطاق سيطرتها”. 

وزاد قائلًا “لذلك، برأيي، مصير مخيم الركبان سيبقى معلقاً وخاضعاً للمساومات السياسية لارتباطه بشكل أساسي بالوجود الأمريكي في سوريا بشكل عام، وحساسية الموقف العسكري في حال أقدمت إيران ومليشياتها لشن عملية عسكرية للسيطرة على هذه المنطقة، وماله من تداعيات خطيرة على هذا التحرك غير المدروس من جانب إيران ومليشياتها”. 

ووافقه الرأي الكاتب السوري “زياد الريس” الذي قال لمنصة SY24، إن “إيران لا يمكنها السيطرة على (منطقة مخيم الركبان) كونها منطقة تقع ضمن سيطرة قوات التحالف الدولي ويستحيل وصول أي مليشيات لها قبل إنسحاب التحالف الدولي منها”، حسب تعبيره. 

استخبارات أردنية .. وهدف إيراني صعب التنفيذ

وحسب مصادر محلية وميدانية، فإن البادية السورية تشهد انتشارًا مكثفًا للميليشيات الإيرانية ضمن عملية ما تسمى بـ “تمشيط البادية” بحجة مكافحة “داعش”.

المختص بالشأن الإيراني والمحلل السياسي “أحمد حسان”، أشار في حديثه لمنصة SY24، إلى أن “هذا الهدف الإيراني موجود منذ فترة طويلة، لكنّ إمكانية تنفيذه حتى الآن صعبة بسبب التواجد الاستخباراتي الدولي في الأردن ومخاطر إيران على الأمن القومي الأردني”. 

وتابع “لذلك يسعى الأردن حاليا إلى مقاربة خطوة بخطوة مع النظام (السوري) حيث يكون تحجيم إيران وإبعادها عن الحدود أول شروط تخفيف بعض القيود الاقتصادية على النظام، لكن المشكلة أن النظام نفسه غير قادر على تحجيم إيران وفق الإمكانات الحالية وهذا قد يُفشل لاحقا مقاربة الأردن في سياسة خطوة بخطوة”. 

ولفت النظر إلى أن “إيران تركز حاليا على التخلص من قاعدة التنف بينما لازالت روسيا تتحكم بملف الركبان بناء على طلب أردني، لذلك تسعى إيران الى نقل تشكيلاتها العسكرية في محور قاعدة التنف وقد تم استهدافهم عدة مرات بسبب هذه المحاولات المتكررة”. 

الجدير ذكره، وحسب ما وصل لمنصة SY24 من مصادر خاصة، فإن الميليشيات الإيرانية تتوزع في عدد من المناطق والنقاط بالقرب من الحدود السورية الأردنية وأهمها: منطقة خراب الشحم بريف درعا حيث تم رصد 4 نقاط جديدة للفرقة الرابعة المدعومة من إيران، في أيلول/سبتمبر الماضي، من بينها نقطة عسكرية للقوات الإيرانية، في حين أن اللافت للانتباه أن هذه النقاط تقع على بعد أمتار قليلة من الحدود الأردنية.