fbpx

هجمات جديدة تستهدف مواقع عسكرية للنظام في البادية السورية

تعرضت عدة مواقع تابعة لقوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية والمحلية الموالية لها في البادية السورية، لهجمات متتالية شنها مقاتلون يعتقد أنهم تابعون لتنظيم “داعش”، على الرغم من استمرار الحملة العسكرية التي أطلقتها قوات النظام بمساندة من الطيران المروحي الروسي، والتي بدأت منذ منتصف شهر أيلول الماضي.

الهجمات التي شنها تنظيم “داعش” تركزت على منطقة “الرصافة” الواقعة في بادية مدينة الرقة الجنوبية الغربية، والتي تسيطر عليها قوات النظام السوري وميليشيا لواء القدس الفلسطيني الموالية لروسيا، حيث أوقعت هذه الهجمات عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام والميليشيات الموالية له.

مصادر محلية من مدينة الرقة، ذكرت أن الاشتباكات التي بدأت الليلة الماضية استمرت حتى ساعات مبكرة من صباح اليوم، حيث سمعت أصوات الانفجارات من داخل المدينة التي تسيطر عليها “قوات سورية الديمقراطية”، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المروحي الروسي فوق منطقة الاشتباك.

في حين ذكرت هذه المصادر، أن قوات النظام السوري وميليشيا لواء القدس الفلسطينية دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى محيط منطقة “الرصافة” ببادية الرقة الجنوبية الغربية، وذلك لصد هجمات التنظيم الذي كبدت هذه القوات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

كما قام عناصر تنظيم “داعش” بالانسحاب من منطقة الاشتباك ببطء شديد، وذلك من أجل استدراج قوات النظام والميليشيات المساندة لها إلى داخل حقول ألغام كان قد أعدها سابقاً في المنطقة، في خطة جديدة يستخدمها عناصر التنظيم لإيقاع أكبر عدد من القتلى في صفوف هذه القوات واغتنام اسلحتهم وعتادهم.

وكانت قوات النظام قد أطلقت، منذ منتصف شهر أيلول الماضي وبمساندة من الطيران المروحي الروسي، حملة عسكري ضخمة انطلاقاً من مواقعها القريبة من منطقة جبل “البشري” في ريف مدينة الرقة الجنوبي الغربي، إلى عمق البادية السورية ومحيط مدينة السخنة وتدمر بريف حمص الشرقي، وذلك بحثاً عن الخلايا التابعة لتنظيم داعش.

حيث فشلت جميع الحملات العسكرية التي أطلقتها قوات النظام السوري في الحد من هجمات تنظيم “داعش” على مواقعها العسكرية والمدن التي تسيطر عليها في البادية السورية، وذلك بسبب الخسائر الكبيرة التي منيت بها هذه القوات نتيجةً لوقوعهم في الكمائن وحقول الألغام التي أعدها مقاتلوا “داعش” سابقاً في المنطقة.

كما يقوم التنظيم بمهاجمة قوافل النفط القادمة من مناطق سيطرة “قوات سورية الديمقراطية” شمال شرق سورية، إلى مناطق سيطرة النظام السوري عبر شركة “القاطرجي” الموالية لروسيا، حيث تسببت هذه الهجمات في تعطيل عملية توريد النفط إلى العاصمة السورية ومدن الساحل السوري الواقعة تحت سيطرة النظام في أوقات سابقة.