fbpx

صحيفة: الولايات المتحدة لن تطبع مع الأسد ولكنها لن تمنع “المطبعين”

قالت صحيفة “الشرق الأوسط”، إن الموقف الأمريكي الذي أعلنه مؤخراً وزير الخارجية أنطوني بلينكن، يؤكد أن واشنطن لن تطبع علاقاتها مع النظام السوري، ولكنه لا يمنع الدول الأخرى من ذلك.

وقالت الصحيفة في تقرير، السبت، إن واشنطن، على عكس ما كان عليه الحال في زمن إدارة الرئيس دونالد ترمب، أعلنت موقفها ومبادئها، لكنها لن تقود حملة دبلوماسية وسياسية لإقناع حلفائها ولن تعاقب الخارجين عنه، ولن تعمل على تنسيق المواقف بينهم ثنائياً أو داخل المؤسسات الدولية، إزاء الملف السوري.

وأضافت الصحيفة أن هناك أسباب كثيرة لهذا الموقف، أحدها الانكفاء من الشرق الأوسط عموماً، إضافة إلى حجم المقاومة الذي تتلقاه سياسة بايدن إزاء سوريا داخل المؤسسات الأميركية، ولذلك، ليس مفاجئاً أن تجد الخارجية الأمريكية صعوبة كبيرة في تلبية طلبات عمان والقاهرة بتقديم وثيقة رسمية تفيد بأن مد “أنبوب الغاز العربي” عبر سوريا، لن يكون خاضعا للعقوبات و”قانون قيصر”.

وكان بلينكن، قد أعلن مؤخراً أن أولويات بلاده في سوريا تشمل: “توسيع دائرة وصول المساعدات الإنسانية، واستمرار الحملة مع التحالف ضد (داعش) و(القاعدة) في سوريا، والالتزام المستمر في المطالبة بإخضاع نظام الأسد للمساءلة والحفاظ على المعايير الدولية الأساسية، والحفاظ على اتفاقات وقف النار”، إضافة إلى “المضي قدماً نحو إقرار تسوية سياسية أوسع للصراع السوري تتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254”.

وطالب عضوان جديدان في “الكونغرس الأمريكية” بمحاسبة النظام السوري وعلى رأسهم بشار الأسد على الجرائم التي ارتكبوها في سوريا بدل تطبيع العلاقات معه. 

وقال السناتوران آدم كينزنجر (جمهوري) وبريندان بويل (ديموقراطي) في بيان، إن “الولايات المتحدة وحلفاءنا وقفا معاً في معارضة نظام بشار الأسد الهمجي لأكثر من عقد حتى الآن، فيما لم يُظهر الأسد وداعموه في روسيا وإيران أي سبب يبرر تطبيع العلاقات مع حكومة مسؤولة عن مقتل أكثر من 600 ألف رجل وامرأة وطفل”.

وتابع البيان: “قبل أن تفكر الولايات المتحدة وحلفاؤنا في الاعتراف بسوريا كشريك في أي شيء، يجب علينا ضمان محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية كمجرمي حرب”.

وقبل عدة أيام أكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية، القائدة البحرية جيسيكا مكنولتي، أن الولايات المتحدة ستبقي 900 عسكري من قواتها في سوريا للعمل مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وبحسب “مكنولتي” في تصريحها لـ Defence One أن المهمة الوحيدة في سوريا هي هزيمة تنظيم داعش، مضيفةً أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة التزامًا كاملًا بالقتال وستحافظ على وجودها العسكري في شمال شرقي سوريا وفي محيط قاعدة “التنف” في جنوب شرقي سوريا.

وتابعت، “يواصل التحالف العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة لهزيمة (داعش) العمل من خلال ومع قوات الشركاء المحليين، بما في ذلك قسد.