في إدلب.. الغلاء يطارد الخبز والفقر يشتد!

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

“الأسعار اسطنبولية، والعيشة صومالية”، بهذه الكلمات عبر الحاج “أبو محمد” المهجر من مدينة حمص إلى الشمال السوري، عن الوضع المعيشي السيء الذي يعيشه الأهالي اليوم في مدينة إدلب، حيث لا تتناسب الأسعار وموجة الغلاء مع أجور العمال، ودخل شريحة كبيرة من العوائل في المدينة.

يقول” أبو محمد” لمنصة SY24: إن “الغلاء وارتفاع الأسعار شمل كل مقومات الحياة من غاز ومواد غذائية وكهرباء ومحروقات، وامتد إلى لقمة المواطن ورغيف خبزه”.

تقلص وزن ربطة الخبز إلى 575 غرام بسعر 2.5 ليرة تركية، حسب  التسعيرة الجديدة التي صدرت الماضي السبت، حيث خفض وزن ربطة الخبز في إدلب خلال الأشهر الماضية، عدة مرات، بسبب اختلاف سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي، وارتفاع أسعار المواد الخام الداخلة في صناعة الخبز، كالطحين والمحروقات في جميع الأفران.

هذا ما أكده صاحب أحد الأفران في مدينة إدلب، والذي قال لمنصة SY24، إن “ارتفاع سعر المحروقات عالمياً، وسعر الطحين، أثر على سعر ووزن الخبز، حيث وصل سعر طن الطحين ما بين 385 – 395 دولار، بمعدل ارتفاع 20 دولار للطن خلال أسبوع واحد” .

ولفت إلى أن “السبب الثاني هو ارتفاع سعر الصرف، حيث هبطت الليرة التركية مقابل الدولار، وأدت إلى موجة غلاء كبيرة في المنطقة”.

تعتمد الأفران على مادة “المازوت” بنسبة كبيرة في تشغليها، بينما ساهم وصول الكهرباء إلى المدنية، بنسبة بسيطة جداً قدرها صاحب الفرن بتوفير مصروف 4 ليتر في الساعة لمولدة الكهرباء.

لا يهتم المواطن في إدلب لكل هذه الأسباب، إنما تصله تسعيرة جديدة، وكمية قليلة لرغيف خبزه، تجعله يتساءل كيف يأمن ثمن قوت عياله في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني.

حيث تحتاج عائلة من خمس أشخاص إلى أربع ربطات يومياً، لاسيما بوزن الربطة الحالي الذي يعادل نصف كيلو، بتكلفة عشر ليرات تركية، وهو مبلغ كبير على عامل مياومة، كالشاب “عبادة” الذي لا يكفيه عمله في أحد المطاعم ثمن ربطتي خبز لعائلته ووقود لدراجته النارية.

يقول “عبادة” في حديث خاص مع منصة SY24: “أتقاضى 20 ليرة يومياً أجرة عملي، وتحتاج عائلتي أربع ربطات خبز يومياً، بوزنها الجديد، أي أن نصف أجرتي يذهب للخبز وحده”.

يتساءل “عبادة” كيف يمكنه أن يوازن بين دخله المحدود وغلاء الأسعار، هل سيأمن بما تبقى معه من أجرة يومية ثمن طعام، أو أجرة منزل، أو فاتورة كهرباء أو جرة الغاز”؟!.

كلام الشاب يدور على ألسنة شريحة واسعة من الأهالي في إدلب وريفها، دون جواب يشفي صدورهم ويعينهم على تأمين أبسط مقومات الحياة، وهو رغيف الخبز وقوت الشعب.

مقالات ذات صلة