fbpx

خسائر كبيرة للنظام في دمشق.. وسياسي يتهم مخابراته بتنفيذ التفجيرات

لقي 12 عنصرًا للنظام السوري مصرعهم وأصيب آخرون بجراح، اليوم الأربعاء، جراء انفجار عبوتين ناسفتين في باص مبيت كان يقلهم عند منطقة جسر الرئيس وسط العاصمة دمشق. 

 

وأفاد مراسلنا في دمشق، بأن “الحصيلة الأولية هي 12 قتيلا و5 جرحى من عناصر النظام، بينهم إداريين وخبراء عسكريين”.

 

وأضاف أن “المنطقة شهدت استنفارًا أمنيًا كبيرًا من قبل قوات أمن النظام التي فرضت طوقًا أمنيًا في المنطقة ومحيطها”.

 

كما بدأت عناصر الشرطة وعناصر أفرع الأمن الجنائي والعسكري بالانتشار في منطقة جسر الرئيس، إضافة إلى تسيير دوريات مكثفة في شوارع العاصمة دمشق. 

 

وتم نقل القتلى والجرحى إلى مستشفيات دمشق، حسب مراسلنا، الذي أوضح أن غالبيتهم تم نقلهم إلى مستشفى تشرين العسكري. 

 

وفي السياق ذاته، أكد مراسلنا أن عناصر الأمن العسكري والجنائي نفذوا حملة اعتقالات طالت أكثر من 8 أشخاص في منطقة جسر الرئيس، على خلفية تلك الأحداث الدائرة. 

 

وتتزامن تلك التطورات الأمنية والميدانية في دمشق، مع حراكٍ سياسي يتعلق بملف القضية السورية عنوانه العريض اجتماعات وفدي المعارضة والنظام السوري في العاصمة السويسرية جنيف بخصوص السير في أعمال “اللجنة الدستورية”. 

 

ويشير مراقبون إلى أن النظام وقبيل كل عملية سياسية أو استحقاق أممي ودولي يخص الملف السوري والحل السياسي، يفتعل التفجيرات والتوترات الأمنية، لتعطيل الوصول إلى أي حل بحجة “الإرهاب”. 

 

ويرى مراقبون أيضًا، أن النظام يفتعل تلك الأحداث الأمنية لتكون حجة وذريعة بيده لشن عملية عسكرية في إدلب وللتصعيد أيضا في منطقة الجنوب السوري، خاصة وأن تلك المناطق ما تزال تسبب القلق والتوتر له كونه غير قادر على ضبطها أو السيطرة عليها حتى الآن. 

 

وفي هذا الصدد قال الدكتور “يحيى العريضي” المتحدث الرسمي باسم “هيئة التفاوض السورية” في تصريح خاص لمنصة SY24، إن “كل خطوة في (العملية السياسية) لا بد من إرفاقها بعمل إجرامي من قبل مخابرات النظام، كي يبعد الأنظار عنها”. 

 

وأضاف “هذه المشاغلة أضحت ديدناً متكرراً من قبل منظومة الإستبداد؛ إلا أنه لن يتمكن من شن أي عملية واسعة (ضد إدلب شمال غربي سوريا)، وخاصة إن لم يتوفر له الغطاء الجوي الروسي، الذي بدوره سيكون وجهاً لوجه مع تركيا، والتي يحرص الروس ألا يشتبكوا معها بمواجهة”. 

 

ورأى أن ما حدث في دمشق (اليوم) “قد يكون رسالة باتجاه لبنان”، موضحًا أن “حليف النظام،حزب الله، في ورطة التحقيقات بالمينا، والقلق من الإدانة بجريمة تفجيره والأمنيوم؛ وتوجيه هكذا رسالة إرهابية قد تكون باعتقاده رادعة، ومعروف ما جرى مؤخراً من مناوشات بين عصابات الحزب وآخرين معادين لنصرالله وسوريا في لبنان”. 

 

وفي آب/ أغسطس الماضي 2021، قتل وأصيب أكثر من 15 عنصراً من قوات النظام، جراء انفجار وقع بالقرب من مشروع دمر في مدينة دمشق. 

وقال مراسلنا إن “الانفجار وقع في حافلة مبيت عسكرية عند مدخل مساكن الحرس الجمهوري في مدينة قدسيا، ما أدى إلى مقتل 8 عسكريين بينهم ضابط، كما أصيب 7 آخرين”، مشيراً إلى أن “ذلك ترافق مع إطلاق نار بشكل متقطع في محيط مكان الانفجار”. 

ومطلع العام الجاري، ادعى النظام السوري إحباط عملية إرهابية تجاه مدينة دمشق كان يخطط لها مسلحون في بلدتي زاكية وكناكر بريف دمشق”، زاعما أن “الأجهزة الأمنية تمكنت خلال العملية من القضاء على ثلاثة مسلحين يحملون أحزمة ناسفة وإلقاء القبض على ثلاثة مسلحين آخرين وبحوزتهم أيضاً أحزمة ناسفة”. 

الجدير ذكره أن النظام يفتعل الأحداث والمشاكل والتي تصل إلى حد التفجيرات التي يتم تنفيذها في أماكن حساسة في العاصمة دمشق، لإشغال الناس ولكسب تعاطف المجتمع الدولي وإلصاق التهم بالمعارضة السورية، حسب مراقبين.