fbpx

النظام يعدم 24 شخصًا في دمشق.. لماذا؟

أعلن النظام السوري، اليوم الخميس، تنفيذ حكم الإعدام بحق 24 شخصًا، مدعيًا ارتكابهم “أعمالًا إرهابية”، حسب زعم المحاكم والقضاء التابع له. 

وفي التفاصيل التي وصلت لمنصة SY24، فإن تم، أمس الأربعاء، تنفيذ حكم الإعدام بـ 24 شخصًا، استناداً لأحكام قانون العقوبات العام وقانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012، حسب ما كشفت عنه مصادر موالية. 

وادّعى النظام أن هؤلاء الأشخاص ارتكبوا أعمالاً إرهابية أدت إلى الوفاة والإضرار بالبنى التحتية للدولة والممتلكات العامة والخاصة باستخدام المواد الحارقة.  

وتم تنفيذ حكم الإعدام بعد تصديق الحكم من محكمة النقض وصدور رأي لجنة العفو الخاص بوجوب تنفيذ الحكم بالمحكوم عليهم، وفق المصادر ذاتها. 

كما صدر أيضا الحكم على 11 شخصًا بالأشغال الشاقة المؤبدة، وعلى 4 آخرين بالأشغال الشاقة المؤقتة، لارتكابهم “أعمالاً إرهابية” نجم عنها تخريب المنشآت العامة والخاصة والأراضي الزراعية والحراج عن طريق إضرام النار بالمواد الحارقة وفقاً لأحكام المادة 7/1 من قانون مكافحة الإرهاب. 

وصدر أيضا حكم بسجن (خمسة أحداث) لمدة تتراوح بين عشر سنوات و12 سنة لارتكابهم هذه الأعمال التي أدت إلى وفاة وتخريب الممتلكات العامة. 

وتأتي تلك الأحكام على خلفية المزاعم الصادرة عن وزارة الداخلية التابعة للنظام السوري، بأنها تمكنت أواخر العام الماضي من التوصل إلى الفاعلين والمتورطين في نشوب عشرات الحرائق في اللاذقية وطرطوس وحمص، مشيرو إلى أن كل المتورطين قد اعترفوا بما نسب إليهم من اتهامات.  

وتعقيبًا على ذلك، قال حقوقي مهتم بما يجري في مناطق النظام السوري، لمنصة SY24: “أعتقد أن هذه المحاكمة استعراضية لا أكثر، هدفها إغلاق ملفات ضد معلوم وليس مجهول”.

وأضاف “السؤال الذي يطرح: أين تعويض الأهالي عن حقولهم المحروقة؟ وأين من تسمي نفسها دولة من ذلك؟ لا ترى تلك الدولة أن للحرائق أهداف استثمارية وعمرانية أخرى يسعى المتنفذون في البلد للاستحصال عليها بعد حرقهم لمناطق الحراج؟”.

وزاد قائلا ” ما يجري هو ألعاب ممجوجة وسيناريوهات معلبة لا تنطلي على السوريين ولا تنصل نظام الأسد من مسؤوليته عن منع الحرائق واحتوائها وتعويض المتضرر لا الاكتفاء بالاستفادة منها لمصالح استثمارية ضيقة وحسب”.

وفي أيلول/سبتمبر 2020، التهمت النيران مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في عدد من المناطق السورية وسط عجز حكومة النظام عن السيطرة عليها.  

  

وقال مراسل SY24 إن الحرائق امتدت في غابات “صلنفة” بريف اللاذقية وصولاً إلى جبال مصياف وحماة، وسط عجز فرق الإطفاء من السيطرة على هذه الحرائق التي استمرت لعدة أيام.  

وفي 4 تموز 2020، التهمت النيران مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في عدد من المناطق الاستراتيجية في مناطق سيطرة النظام وخاصة في المنطقة الساحلية، الأمر الذي خلف أضرارا مادية كبيرة. 

وفي 13 آب 2020، أفادت مصادر خاصة أن مجموعات موالية للنظام السوري أو ما تعرف باسم “الشبيحة”، افتعلت حريقا ضخما أدى لقطع الأوتوستراد الدولي “حمص- طرطوس”، بهدف التمويه لتمرير شحنات كبيرة من المواد المهربة باتجاه لبنان