fbpx

“مشقة الحياة”.. صورة أب سوري مع طفله تحصد جائزة دولية 

حصدت صورة يظهر فيها أب سوري مع طفله الصغير في موقف إنساني لافت للانتباه، جائزة أفضل صورة للعام 2021، وذلك في حفل جوائز (سيينا) الدولية للصور. 

وتم التقاط الصور الفائزة في منطقة الريحانية التابعة لمحافظة هاتاي التركية على الحدود مع سوريا.

وحملت الصورة التي فازت بالجائزة الدولية لهذا العام، عنوان “مشقة الحياة”، ويَظهر فيها أب سوري فقد إحدى ساقيه وهو يحمل طفله الصغير الذي جاء إلى الحياة “بلا أطراف” أيضًا، جراء اضطراب خلقي ناتج عن الأدوية التي كان على والدته تناولها بعد إصابتها بالغازات السامة المنبعثة خلال الحرب في سوريا. 

وتعليقًا على تلك الصورة، ذكر موقع “سيينا” المنظمة للفعالية الدولية على الإنترنت: ” فقد والد الطفل الصغير منذر ساقه اليمنى عندما أسقطت قنبلة أثناء سيره في سوق في إدلب، سوريا”. 

وتابع “وُلد ابنه مصطفى بدون أطراف سفلية أو علوية بسبب مرض رباعي الأميليا، وهو اضطراب خلقي ناتج عن الأدوية التي كان على والدته زينب تناولها بعد إصابتها بالغازات العصبية المنبعثة خلال الحرب في سوريا”. 

وزاد “سيحتاج مصطفى إلى أطراف صناعية إلكترونية خاصة في المستقبل والتي للأسف لم تتوفر بعد في تركيا”. 

من جانبه قال أحد أعضاء لجنة التحكيم الخاصة باختيار الصور الفائزة تعابقًا على تلك الصورة “سعادة الأب وطفله حتى عندما يقف الرجل على ساق واحدة، هي أمر محفوف بالمخاطر”. 

والعام الماضي 2020، فازت صورة مماثلة التقطها ناشط إعلامي في الشمال السوري لرضيع سوري من ذوي الاحتياجات الخاصة، بالمرتبة الأولى عن فئة “الحياة”، ضمن فعالية تنظمها وكالة الأناضول التركية الرسمية سنويا. 

وكان عدد من الشخصيات التركية رفيعة المستوى والمسؤولين الأتراك والوزراء من بينهم “أمينة أردوغان” زوجة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووزير الداخلية التركي “سليمان صويلو” وآخرين، صوتوا لتلك الصورة، التي التقطتها عدسة الناشط الإعلامي “محمد سعيد”، ما جعلها تحتل المرتبة الأولى وتنافس مجموعة كبيرة من الصور.

وكان الطفل محمد الرضيع، ولد بدون أطراف في مخيم للنازحين بريف إدلب، في حين تعيش أسرته وسط ظروف غاية في الصعوبة بعد أن استهدف النظام السوري منزلهم في ريف محافظة حماة وأجبرهم على النزوح.