fbpx

ماذا تفعل ميليشيا لبنانية في بادية حمص؟

تفيد الأنباء الواردة من ريف حمص الشرقي وتحديدا من بادية مدينة “القريتين”، بأن ميليشيا “حزب الله” اللبنانية تعمل على تعزيز تواجدها هناك، وتحويل هذه المنطقة إلى منطقة خاضعة لسيطرتها، بحجة مساندة النظام السوري أمام الخسائر التي يتكبدها على يد تنظيم “داعش”.  

  

ورصد مراسلنا في المنطقة أبرز تحركات ميليشيا “حزب الله” الجديدة في ريف حمص الشرقي، مشيرًا إلى أن ميليشيا الحزب برفقة عناصر من فرع المخابرات الجوية التابع للنظام السوري، أرسلوا، خلال الساعات الماضية،  تعزيزات عسكرية من مدينة “قارة” في القلمون الغربي باتجاه بادية مدينة “القريتين” بريف حمص الشرقي. 

 

وأوضح مراسلنا أن المخابرات الجوية أرسلت 6 سيارات محملة بالعناصر ودبابة وناقلة جند، بالإضافة إلى سيارتين من نوع “بيك أب” مزودتين بمضادات طيران من عيار 23 مم.  

  

أمّا ميليشيا الحزب فأرسلت 5 سيارات من نوع “بيك أب تويوتا” اثنتين منها مزودتين برشاشات ثقيلة، في حين أن السيارات الثلاث الأخرى فكانت محملة بصناديق أسلحة رشاشة ومتوسطة وذخيرة لهم. 

 

وبلغ عدد عناصر المخابرات الجوية 45 عنصرًا، في حين بلغ عدد عناصر ميليشيا الحزب نحو 30 عنصرًا من الجنسية السورية واللبنانية. 

  

وانطلقت كل تلك التعزيزات العسكرية من أحد المستودعات الخاصة بالحزب على أطراف مدينة “قارة”، ومن أحد مقرات المخابرات الجوية من داخل المدينة، واتجهوا جميعهم صوب بادية القريتين.  

  

وتأتي كل تلك التعزيزات كدعم لقوات النظام بعد شن هجوم عليها من قبل تنظيم “داعش” على نقاطها في بادية القريتين، خلال يوم أمس الأحد.   

وتعقيبًا على ذلك وحول سبب انتشار هذه الميليشيا في بادية “القريتين”، أوضح الباحث السياسي “رشيد حوراني” لمنصة SY24، أن “القريتين تعتبر بوابة للبادية السورية من حمص حتى العراق  التي اتبع فيها داعش تكتيك اضرب واهرب دون التمركز بمكان محدد”.

وأضاف “ثانيا القريتين تقع في الطريق إلى دير الزور التي تشهد حاليا إعادة انتشار للقوات الروسية والميليشيات الإيرانية ومنها حزب الله وربما التعزيزات في جانب منها يقع ضمن إطار إعادة الانتشار، وثالثا ضربات التحالف الدولي فرضت على كل الميليشيات الإيرانية بمافيها حزب الله تغيير قواعدها تخوفا من ضرباتها”.

وتابع “لكل هذه الأسباب والضوء الأخضر الروسي لإسرائيل عمل الحزب وإيران على تغيير انتشارهم”.

  

وبين الفترة والأخرى تفيد الأنباء الواردة من البادية السورية بمصرع وجرح عدد من عناصر الميليشيات الموالية لروسيا وحتى إيران، على يد مسلحين مجهولين، في حين تتحدث مصادر أخرى أن تنظيم “داعش” هو من يقف وراء تلك الهجمات.   

 

والخميس، أفادت مصادر متطابقة، بمصرع 3 من عناصر ميليشيا “لواء القدس” المساند للنظام السوري والمدعوم من روسيا وإصابة آخرين، بحوادث متفرقة في البادية السورية.   

 

ومنتصف الشهر الجاري، قالت وسائل إعلام روسية، إن “تنظيم داعش” شنّ أعنف هجوم ضد قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لإيران في البادية السورية ما أدى لمقتل وإصابة العشرات من الطرفين.  

 

وبشكل مستمر تشهد منطقة البادية السورية مواجهات وكمائن ينفذها تنظيم “داعش” بحق النظام وميليشياته، ومن ثم ينسحب باتجاه نقاط تمركزه في بادية السخنة ومحيط مدينة تدمر، حسب مصادر ميدانية.