باعتراف النظام.. الفساد يحرم مئات العائلات من المازوت بريف دمشق

يتصدر “الفساد” بمختلف أشكاله واجهة المشهد في مناطق سيطرة النظام السوري، بالتزامن مع استمرار الأزمات الحياتية اليومية وعلى رأسها أزمة المحروقات، والكهرباء، والخبز، وغيرها. 

وفي آخر ما وصل لمنصة SY24، اعترف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابع للنظام، المدعو “عمرو سالم” بضبط أحد مراكز توزيع المازوت التي تقوم بالمتاجرة بمادة “المازوت”. 

وذكر “سالم” أنه تم ضبط مركز توزيع مازوت في جبعدين (بريف دمشق) يقوم بسرقة مخصصاته وبيعها في السوق السوداء بسعر يتراوح بين 3000 و4000 ليرة سوريّة لليتر بدلاً من بيعها إلى مستحقيها من عائلات وأنشطة زراعية وصناعية. 

وأشار إلى أن صاحب المركز سرق كمية 113 ألف ليتر محققا دخل يبلغ 400 مليون ليرة سوريّة، لافتًا إلى أن كمية المسروقات هذه تعادل مستحقّات التدفئة لـ 2260 عائلة سوريّة. 

وقبل أيام، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام، قرارا حددت بموجبه سعر مبيع اللتر الواحد من مادة المازوت الصناعي والتجاري بـ 1700 ليرة سورية وذلك للمنشآت الصناعية الخاصة والفعاليات التجارية والخدمية الخاصة.  

ولاقى قرار رفع أسعار مادة المازوت للصناعيين والتجار ردود فعل غاضبة من قبل المواطنين، معربين عن خشيتهم من “رفع الدعم عن كل المواد المدعومة ومنها المادة الأقوى والأهم (المازوت) ومن ثم سيأتي الغاز المنزلي والتجاري”.  

وأشار آخرون بأصابع الاتهام إلى حكومة النظام بأنها “تحارب الشعب” من خلال القرارات الفجائية البعيدة كل البعد عن هموم وأزمات المواطنين في مناطق النظام، حسب تعبيرهم. 

وتدفع الأزمة الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام السوري العاجز هو وحكومته عن ضبطها، باتجاه استمرار انتشار الفساد والجريمة والفلتان الأمني، وبشكل خاص جريمة السرقة، الأمر الذي دفع بكثيرين لتوصيف ما يجري في مناطق النظام بأنه أشبه بـ “غابة”.