تحذيرات من خطوة دنماركية غير مسبوقة ضد اللاجئين السوريين!

حذّر ناشطون حقوقيون وآخرون مهتمون بالشأن الإنساني، من خطوة غير مسبوقة قد تلجأ إليها السلطات الدنماركية ضد اللاجئين السوريين على أراضيها، في حال عدم تمكنها من ترحيلهم إلى مناطق تعتبرها “آمنة” في سوريا.

وأوضحت المصادر المطلعة، أن “اللاجئين السوريين الذين رُفض تجديد إقامتهم يواجهون احتمال احتجازهم إلى أجل غير مسمى في مراكز الاحتجاز”.

وتابعت المصادر أن “السلطات الدنماركية ستضع السوريين في سجون احتجاز إلى أمد غير محدد، إلى أن يطالب هؤلاء بإطلاق سراحهم، على شرط أن يعودوا بأنفسهم إلى سوريا”.

ونبّه الناشطون إلى أنه “إذا نجحت جهود الحكومة الدنماركية لإعادة اللاجئين قسراً إلى سوريا، فسوف تشكل سابقة خطيرة من المرجح أن تحذو حذوها العديد من الدول الأوروبية الأخرى.”

وفي هذا الجانب قال “عدي الزعبي” أحد المهتمين بقضايا اللاجئين السوريين، حسب ما وصل لمنصة SY24، إن “الدنمارك بدأت عمليات طرد السوريين إلى (سوريا الآمنة)، بحسب الحكومة الدنماركية، ولكن الحكومة الدنماركية ذاتها تقاطع النظام السوري، الذي يحكم (سوريا الآمنة)، بسبب ارتكابه جرائم حرب، وتطالب بتغيير سلوكه وبمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب وبالبدء بتحول ديمقراطي جدّي وحقيقي وبسحب القوات الإيرانية وبإيقاف التدخل العسكري الروسي، قبل فتح قنوات التواصل معه”.

وأضاف “ولأنهم لا يستطيعون التواصل مع النظام، فهم بالتالي لا يستطيعون إرسال السوريين المطرودين إلى (سوريا الآمنة)، لعدم سماحهم للطيران الدنماركي بالذهاب إلى سوريا، لذا سيضعون السوريين في سجون احتجاز”.

وأعرب عن استنكاره من هذه الخطوة الدنماركية قائلا ” العنصرية تتجلى بأبشع صورها في هذا البلد الصغير، الذي لا يلتفت حتى إلى أبسط متطلبات المنطق في تعامله معنا”.

ودعمًا للاجئين السوريين في الدنمارك، يسعى بعض الحقوقيين المهتمين بالقضايا الإنسانية إلى مساندة السوريين في رفع قضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، في حال فشلت الجهود القانونية في الدنمارك، بهدف الضغط على السلطات الدنماركية للتوقف عن إلغاء إقامات اللاجئين السوريين.

يذكر أنه في نيسان/أبريل الماضي، أطلق ناشطون وحقوقيون سوريون، حملة إلكترونية عبر منظمة “آفاز” والتي تعتبر أكبر تجمع الحملات عبر الإنترنت، للضغط على الحكومة الدانماركية التي تعتزم سحب الإقامات من اللاجئين السوريين وإعادتهم إلى سوريا على اعتبار أن بعض المناطق فيها “باتت آمنة”.

ومطلع آذار/مارس الماضي، أكدت عدة مصادر متطابقة، ومن بينها صحيفة “إندبندنت” البريطانية، أن الدانمارك سحبت تصاريح إقامة 94 لاجئا سوريا وتعتزم إعادتهم إلى سوريا، بحجة أن “دمشق باتت آمنة للعودة إليها”.

ومطلع الشهر الجاري، أكد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن سوريا ما زالت غير آمنة لعودة اللاجئين والنازحين داخلياً بصورة مستدامة وكريمة.

وفي وقت سابق حذّرت منظمة العفو الدولية، من أن قوات أمن النظام السوري تخضع المواطنين السوريين ممن عادوا إلى وطنهم ، للاعتقال والإخفاء والتعذيب، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي.