واشنطن تدعم المزارعين شرقي سوريا

أعلنت السفارة الأمريكية في دمشق، عن إرسال 3000 طن من بذور القمح إلى المزارعين في المناطق التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” في شمال شرقي سوريا، نظرا لضعف إنتاج القمح خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي تسبب بأزمة حادة في حصول المواطنين على مادة الخبز.

وذكرت السفارة في بيان لها، أنها قررت “إرسال 3000 طن من بذور القمح المعالجة ذات الجودة العالية إلى المزارعين في الوقت المناسب من أجل زراعة محاصيل هذا العام، وذلك بعد وصول عدة طلبات من الفلاحين في مناطق شمال شرق سورية إلى الوكالة الأمريكية للتنمية من أجل مساعدتهم”.

ولفت البيان إلى وجود “مخاوف كبيرة بشأن المحاصيل الزراعية المستقبلية والإمدادات الغذائية في مناطق شمال شرق سوريا، وذلك بسبب الجفاف والصراع في المنطقة والبذور منخفضة الجودة، والتي أدت إلى ضعف محصول القمح في المنطقة”.

وأعرب عدد كبير من الفلاحين في مناطق سيطرة “قسد” عن أملهم في وصول هذه البذور إليهم في أقرب وقت، من أجل البدء في زراعة الموسم القادم من محصول القمح، بعد تعرض مواسمه السابقة إلى خسائر كبيرة، نتيجة ضعف الأمطار وانخفاض منسوب مياه نهر الفرات، وعدم قيام “الإدارة الذاتية” بتوزيع المحروقات اللازمة لتشغيل مضخات المياه بشكل كافي على الفلاحين.

وأشار المدعو “أبو أحمد”، وهو مزارع من بلدة “الحصان” بريف ديرالزور الغربي، إلى أن “أغلب الفلاحين في المنطقة قد عانوا من خسائر كبيرة في موسم القمح خلال العام الماضي، الأمر الذي تسبب لهم بخسائر مادية كبيرة، ناهيك عن ضعف الإنتاج العام في المنطقة وسوء إدارة الأزمة من قبل مؤسسات الإدارة الذاتية، الأمر الذي سبب أزمة خبز حادة في المنطقة”.

وقال المزارع في حديثه مع منصة SY24: “نأمل أن تصل هذه البذار إلينا دون الحاجة إلى شرائها من قسد، أو دفع رشاوي مالية إلى موظفيها من أجل تسجيل أسمائنا، لأننا نعلم أن الفساد في مؤسساتها قد يؤدي إلى عدم تسلمنا البذار الأمريكية بالمجان”.

وأضاف، أن “البعض متخوف من هذه البذار كونها معالجة في المخابر، ولكنها تبقى أفضل من البذار ذات الجودة السيئة التي توزعها لجنة الزراعة في الإدارة الذاتية، والتي تعرضت للتلف بسبب سوء تخزينها وعدم الاهتمام بها”.

وفي سياق متصل، تشهد مدن وبلدات ريف ديرالزور الشرقي، منذ أيام، أزمة حادة في توفير مادة الخبز، وذلك بعد توقف عدد كبير من الأفران في المنطقة عن العمل، نتيجة عدم قيام “الإدارة الذاتية” بتوزيع مادة الطحين المخصص لها، ما سبب حالة من الغضب لدى الأهالي الذين طالبوا بتوفير الطحين للأفران في أقرب وقت.

وتعاني مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” من أزمة حادة في الخبز، بسبب تراجع إنتاج القمح في المنطقة نتيجة سوء الأحوال الجوية، وتراجع معدل الهطولات المطرية، إضافة إلى عدم توفير “الإدارة الذاتية” المستلزمات الضرورية التي تساهم في تحسين واقع الزراعة في المنطقة.