خطر قديم متجدد يهدد اللاذقية!

تواجه محافظة اللاذقية خطرًا قديمًا متجدًدا، يتمثل في استمرار اندلاع الحرائق التي التهمت نيرانها وما تزال مساحات واسعة من الأراضي والأحراش الزراعية، وسط تجاهل ملحوظ من النظام السوري وحكومته. 

 

في حين يشير سكان المحافظة إلى أن جميع الحرائق تقع “بفعل فاعل”، وأن هناك الكثير من الأشخاص لديهم مصلحة في اندلاع الحرائق والاستفادة بعدها من الأراضي المحروقة، في إشارة إلى “تجار الأزمات” الذين يستغلون الأمر لجمع الأحطاب وبيعها بأسعار يتم تحديدها من قبلهم حصرًا. 

 

وذكرت بعض الصفحات الموالية للنظام، أنه “يومياً بات يواجهنا في محافظة اللاذقية حريق وأكثر في مناطق متفرقة من ريفنا وبمساحات مختلفة، يضاف إلى ذلك الأضرار الكبيرة التي تحصل”. 

 

وأضافت أن “الأضرار ليست عابرة ولم يعد الأمر مجرد قضاء وقدر والأحوال الجوية لم تعد عامل مساعد لنعلق عليها ذرائعنا”. 

وتساءلت المصادر ذاتها قائلة “ما هي وجهة نظر الجهات المختصة والاحراج ومراقبي غاباتنا الخضراء؟، وهل هناك من يحرق نهاراً ويقطع ليلاً بغية مصالحه الشخصيه وكسب الأموال؟، وهل هناك صفقات جميعنا يعرفها جيداً؟. 

 

وختمت بالقول “أسئلة باتت على لسان الجميع وتحتاج لأجوبة سريعة، فالضرر أصبح كبيراً وخطيراً”. 

 

ومنذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، يعمل “فوج إطفاء اللاذقية” على توثيق الحرائق التي باتت تندلع بشكل غير مسبوق وفي مناطق متفرقة في المحافظة وبخاصة في الأرياف. 

 

وذكر “فوج إطفاء اللاذقية” في بيان، أنه “للأسف رغم كل شيء، ورغم كل ما عانيناه من حرائق وما زال هناك من يشعل الحرائق إما لأسباب تافهة أو عن إصرار وتقصد بالتخريب”. 

 

وتعاني كافة مناطق سيطرة النظام السوري من أزمة محروقات خانقة بسبب نقص مادتي المازوت والبنزين، الأمر الذي انعكس سلبا على عدد كبير من القطاعات الخدمية وخصوصا مع قرب دخول فصل الشتاء. 

الجدير ذكره، أنه في 4 تموز 2020، التهمت النيران مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في عدد من المناطق الاستراتيجية في مناطق سيطرة النظام وخاصة في المنطقة الساحلية، الأمر الذي خلف أضرارا مادية كبيرة. 

 

يشار إلى أن الحرائق التي اجتاحت الساحل السوري نهاية العام 2020، أدت لنزوح 25 ألف شخص وتضرر 140 ألف إنسان، إضافة إلى وفاة 3 أشخاص وإصابة 70 آخرين في محافظة اللاذقية، و9 أشخاص في طرطوس، حسب تقديرات بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”.