تحذير حقوقي لأهالي المعتقلين لدى النظام

أعلنت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق “دليل الحماية” من عمليات الاحتيال والابتزاز المالي لأهالي المعتقلين والمختفين قسراً، والتي يمارسها النظام السوري وأفرعه الأمنية إضافة إلى رجال الأمن والشبيحة وبعض المحامين. 

 

وذكرت الرابطة في بيان، اطلعت منصة SY24 على نسخة منه، أن الدليل هو عبارة عن كتيب يتضمن عرضًا لأبرز الطرق والوسائل التي تتبعها عصابات الاحتيال والابتزاز ورجال الأمن وبعض المحاميين والوسطاء، في ابتزاز أهالي المعتقلين والمختفين قسراً، مالياً مقابل تقديم أو تزوير معلومات ووثائق عن أبنائهم وأحبتهم المعتقلين والمختفين قسراً. 

 

وأضاف البيان أن الدليل يحتوي على بعض الأفكار والنصائح التي من الممكن أن تساعد العائلات والعاملين على قضية الاعتقال والاختفاء القسري، في كشف عمليات الاحتيال والتزوير والانتباه لها. 

 

وينقسم هذا الدليل إلى أربعة أقسام، صممت بشكل مبسط وواضح لتساعد الأهالي في الاطلاع على أكثر الطرق الشائعة في عمليات الاحتيال والابتزاز المالي، وبعض النصائح لتجنبها والانتباه لها، كما أن الرابطة خصصت قسماً مطولاً فيه نصائح وتمارين تساعد العائلات على ضبط أعصابها، والتحكم بحالتها النفسية، والتفكير بتعقل أثناء تعرضهم لعملية احتيال. 

 

وفي هذا الصدد قال “دياب سرية” المؤسس المشارك في الرابطة، إن “الدليل هو حصيلة استماع وتوثيق لمئات الحوادث والعمليات التي وقع ضحيتها العديد من العائلات التي تبحث عن أبنائها، وهو يقدم بعض النصائح لتجنب هذه العمليات وعدم الوقوع ضحيتها”. 

 

وأضاف أن “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، تحذر العائلات والنشطاء إلى أن الاساليب المذكورة في هذا الدليل هي أبرز الأساليب وليست كلها، حيث أن هذه العمليات تأخذ أشكالًا وطرقًا متعددة يصعب حصرها وتوثيقها، وتعتقد الرابطة أنه من الصعب جداً إيقاف عمليات الاحتيال والابتزاز المالي لأهالي المعتقلين ما دامت الجهات التي اعتقلتهم أو أخفتهم ترفض الكشف عن مصيرهم أو تقديم أي معلومات عنهم”. 

 

وتابع “سرية” حسب البيان، أن “عمليات الاحتيال تنجح لأنها تبدو مثل الشيء الحقيقي تماماً، وتأتي بشكل مفاجئ، وفي أوقات لا تتوقعها العائلة، وبعد فقدان الأمل من الوصول إلى معلومة أو خبر عن المعتقل أو المفقود، وهي في الغالب تشمل عرضاً مغرياً جداً؛ كإخلاء سبيل المعتقل، أو نقله إلى سجن مدني، أو تأمين زيارات له في مكان احتجازه، أو إعادة محاكمته، نحاول من خلال هذا الدليل مساعدة العائلات والعاملين على ملف الاعتقال والاختفاء القسري في سوريا بتجنب الوقوع ضحايا عمليات الاحتيال والابتزاز المالي”. 

 

ومن أبرز الطرق التي يتم استخدامها للاحتيال وابتزاز العائلات، حسب ما جاء في “دليل الحماية”: انتحال صفة معتقل سابق، انتحال صفة شخص مسؤول، الاحتيال عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، تزوير الأوراق الرسمية والصور. 

 

وأكد البيان، أنه “غالباً ما تتم عمليات الاحتيال والابتزاز من قبل أفراد أو عصابات منظمة، أو رجال أمن ومخابرات، أو عناصر من الشبيحة والدفاع الوطني، أو  بعض الضباط وصف الضباط وعناصر من جيش النظام، أو قضاة ومحامين، أو مسؤولين وموظفين حكوميين، أو أفراد تربطهم علاقات جيدة معهم. 

 

وذكر البيان، أن معظم عمليات الاحتيال تتم عبر وسطاء يعملون لصالح الجهات المذكورة، ويشكلون شبكات ضخمة لممارسة نشاطهم. 

 

وبداية العام الجاري 2021، أصدرت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، تقريرا وثقت فيه لجوء النظام السوري إلى عمليات الإخفاء القسري والاعتقال، كوسيلة لجني و مراكمة الثروات وزيادة نفوذ الأجهزة الأمنية وقادتها والنافذين في حكومته وبعض القضاة والمحامين. 

 

وكشف مصدر في رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا الحقوقية، عن حجم الأموال التي صادرها النظام السوري من المعتقلين داخل معتقل صيدنايا بموجب قرارات محكمة الإرهاب والميدان العسكرية 

 

وأوضح المصدر أن “ما لا يقل عن 32 مليون دولار أمريكي، قيمة الأموال التي صادرها النظام السوري بموجب قرارات محكمة الميدان العسكري ومحكمة الإرهاب أو بوضع اليد عليها لمعتقلي سجن صيدنايا وحده، وذلك منذ العام 2011 وحتى الآن”. 

 

يشار إلى الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تُقدر أعداد المعتقلين والمختفين قسريا ضمن مراكز الاحتجاز التابعة للنظام، بنحو 140 ألف شخص.