أحداث غير اعتيادية في صفوف ميليشيا مساندة للنظام

تفيد الأنباء الواردة من داخل صفوف ميليشيا “جيش التحرير الفلسطيني” المساندة للنظام السوري، بارتفاع حالات ومحاولات “الفرار” من الخدمة الإلزامية أو التطوعية في صفوفها.  

 

وفي التفاصيل، ذكر مصدر في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” لمنصة SY24، أن حالات الفرار أو محاولات الفرار ارتفعت بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة من صفوف ميليشيا “جيش التحرير الفلسطيني”.  

 

وأشار إلى أن تلك الحالات لم تقتصر على المجندين في الخدمة الالزامية، بل شملت المتطوعين ومن بينهم ضباط متطوعون برتب مختلفة.  

 

وأوضح مصدرنا أن سبب حالات الفرار يعود إلى الضغوط النفسية التي يعيشها عناصر هذه الميليشيا، في ظل جو الإهانات والابتزاز و المعارك والأعمال الحربية، إضافة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في سورية، والرواتب القليلة التي يتصرف لهم.  

 

ومن الأسباب الأخرى: الظروف السيئة التي يواجهونها على صعيد الاحتياجات، والمطالب التي لا توفر لهم في قطعهم ووحداتهم العسكرية، وعدم توفر الطعام وسرقته من قبل الضباط في تلك القطع مما يضطرهم لشراء المواد الغذائية على حسابهم الخاص، في حين ينعم الضباط بالراحة سواء على صعيد الأمور المادية أو على صعيد المأكل والمشرب.  

 

وأضاف مصدرنا أن عددا من المجندين كشفوا عن تعرضهم للابتزاز والمعاملة السيئة، من قبل الضباط الذين حولوا الجيش لمزرعة خاصة بهم لجني الأموال الطائلة من جيوب المجندين الذين يجبرونهم على دفع الرشاوي مقابل منحهم إجازة ليوم أو عدة أيام لرؤية عائلاتهم.  

 

ولفت مصدرنا إلى أن عناصر ميليشيا “جيش التحرير الفلسطيني” يعانون من الإهمال والتقصير وانخفاض مستوى الرعاية الصحية، حيث تخلو قطعات هذه الميليشيا العسكرية من مظاهر النظافة والعناية بالصحة، وكثيراً ما يضطر عناصرها للعلاج على حسابهم الخاص.  

 

وبيّن مصدرنا أن حالة اليأس والإحباط التي عمت بين صفوف هذه الميليشيا، وعدم تمكنهم من متابعة حياتهم المدنية الطبيعية جراء طول مدة الخدمة الإلزامية، التي كانت قبل اندلاع الأحداث في سورية سنة ونصف “18 شهراً ” وأصبحت بعدها 4 سنوات ونصف السنة،  دفعت بعناصرها للتفكير بالهروب خارج البلاد أملاً في تحقيق مستقبل أفضل بعيداً عن الخوف والذل والاعتقال والموت.    

 

ومنتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعلنت ميليشيا “جيش التحرير” عن حاجتِها لتطويعِ عدد من الشُّـبّان الفلسطينيين لتأهيلهم كصف ضباط وأفراد متطوعين في كافة الاختصاصات بين صفوفها  

  

. ولفت مصدرنا النظر إلى أن هذا الإعلان يأتي “بعد قيام العديد من مجندي هذه الميليشيا بالانشقاق أو عدم الالتحاق بالخدمة لأسباب تتعلق بطول فترة الخدمة، أو الخوف من زجهم في معارك لمصلحة النظام السوري ضد المعارضة السورية”.  

  

يشار إلى أن ميليشيا “جيش التحرير الفلسطيني” شاركت، خلال الشهرين الماضيين،  في الحملة العسكرية الأخيرة على درعا جنوبي سوريا  

  

وفي أيار 2019، كشفت ميليشيا “جيش التحرير الفلسطيني” عن مشاركتها إلى جانب قوات النظام السوري في الهجمات العسكرية التي تتعرض لها مناطق في إدلب وحماة.