“اللشمانيا” تفتك بأهالي رأس العين وتل أبيض

أفادت عدة مصادر متطابقة من منطقتي “رأس العين وتل أبيض” التابعتين لمنطقة “نبع السلام” شرقي الفرات، بانتشار مرض “اللشمانيا” أو “حبة حلب” بشكل ملحوظ بين المدنيين. 

 

وذكرت المصادر المطلعة لمنصة SY24، أن المنطقة تعاني من انتشار غير مسبوق لمرض “اللشمانيا” وبشكل خاص بين الأطفال. 

 

ووصفت المصادر الوضع في المنطقة بـ “السيئ جدا” في ظل غياب الدعم الطبي المقدم من الجهات الطبية والصحية في المنطقة واللازمة لاحتواء الأزمة. 

 

وحذّرت مصادرنا من تفاقم انتشار المرض في حال لم يتم التحرك من قبل المنظمات الطبية والجهات المحلية، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات. 

 

ولفتت مصادرنا ونقلا عن أخرى طبية، أن عدد الحالات الموثقة حتى الآن 17 حالة، في حين أن هناك أشخاص بدأت تظهر عليهم الأعراض وهؤلاء لا إحصائية دقيقة عن أعدادهم حتى الآن. 

 

وأطلق ناشطون من أبناء تلك المناطق “حملة تبرع لشراء دواء لمرض اللشمانيا”، داعين كل من لديه القدرة على المساهمة التحرك قبل وقوع الكارثة، والتواصل مع المراكز الطبية ومديرية الصحة في المنطقة للحد من “اللشمانيا التي بدأت تغزو المنطقة” حسب وصفهم. 

 

وفي هذا الصدد دعا عدد من الناشطين السياسيين والميدانيين والإعلاميين “جميع القوى المحلية المدنية والعسكرية، للتكاتف والتحرك فوراً لمكافحة هذا الوباء بما يتوفر من إمكانيات”. 

 

كما دعوا “جميع السوريين من أطباء وجمعيات مدنية وإغاثية، لتقديم كافة أشكال الدعم لمكافحة هذا الوباء وإنقاذ المدنيين في هذه المنطقة”. 

 

وذكر “مهند الكاطع” أحد المهتمين بهذا الملف، حسب ما وصل لمنصة SY24، أن “وباء اللشمانيا الذي تنقله ذبابة الرمل بدأ بالانتشار في منطقة رأس العين، ويعاني من الإصابة المباشرة بهذا الوباء اليوم أكثر من 15 ألف شخص في رأس العين وريفها”. 

 

وأشار إلى أن الجهات الصحية والإدارات المحلية عاجزة عن السيطرة على الوباء مع عدم توفر أي مساعدات أو عقاقير أو حتى مبيدات للذباب الناقل لهذا المرض. 

 

ولفت إلى أن “الهيئة السياسية في محافظة الحسكة كانت قبل نحو شهر حذرت من تفاقم الأوضاع الصحية في منطقة رأس العين ،ونقلت إلى جميع الجهات في الحكومة المؤقتة وأطياف المعارضة السورية المعاناة الحاصلة في محافظة الحسكة، و موضوع تدهور الأوضاع الصحية وضرورة التحرك العاجل، لكن لا حياة لمن تنادي”. 

 

الجدير ذكره، أن تلك المناطق تعاني أيضا من انتشار جائحة كورونا، ففي نيسان/أبريل الماضي، أفادت مصادر طبية من منطقة “تل أبيض ورأس العين”، بحالة من القلق يعيشها سكان المنطقة، نتيجة انتشار فيروس كورونا وعدم وصول اللقاحات إلى تلك المنطقة أسوة بمناطق إدلب وأجزاء من ريف حلب.