fbpx

بسبب الشتاء والغلاء.. سكان حمص: قدرتنا الشرائية معدومة تماما

تعاني الأسواق في مدينة حمص وخاصة أسواق بيع الملابس الشتوية، من حالة جمود غير مسبوقة، بالتزامن مع حركة إقبال معدومة من قبل سكان المدينة على تلك الأسواق رغم حلول الشتاء. 

 

وفي التفاصيل التي رصدتها منصة SY24، أكدت مصادر موالية أن أسعار الألبسة الشتوية ازدادت بنسبة تزيد على 50 % مقارنة بالعام الماضي، وبات كثير من المواطنين يعتبرون الملابس الشتوية من الكماليات لا أكثر، حسب تعبيرهم. 

 

وأعرب عدد من أبناء المدينة عن سخطهم الشديد من موجة غلاء الأسعار التي طالت الملابس الشتوية، مشيرين إلى أن الغلاء “خيالي ولا يطاق”. 

 

ولفتوا إلى أن مصطلح “تراجع القدرة الشرائية للمواطن” الذي يتذرع به (النظام السوري وحكومته) بات مصطلحا يثير السخرية، مضيفين أن المصطلح الأصح والمعبر بشكل أكبر هو “انعدام القدرة الشرائية للمواطن بشكل تام”، حسب وصفهم. 

 

وبيّن عدد آخر من المواطنين أنهم سيواجهون هذا العام شتاءً قاسياً على ما يبدو، فليس بإمكان أحد شراء ألبسة شتوية لأطفاله أو تأمين مستلزمات منزله من المازوت أو الغاز مع طول ساعات التقنين الكهربائي، وفق ما نقلت المصادر الموالية نفسها. 

 

وحسب ما تم رصده فقد “وصل سعر البيجامة الشتوية الرجالية أو النسائية من النوع الجيد في بعض أسواق مدينة حمص إلى ما بين 45 و75 ألف ليرة سورية، وتراوح سعر الكنزة الشتوية أو كنزة الصوف بين 35 و65 ألف ليرة، وبيجامة الولادي بين 20 و35 ألف ليرة، والمعاطف الرجالية أو النسائية وصلت إلى أكثر من 150 ألف ليرة، وأما الجواكيت الولادية فتراوحت بين 25 و60 ألفاً ليرة سورية وهي من النوع العادي”. 

 

وقبل أيام، شكا سكان المدينة سواء في الأحياء التي سيطر عليها النظام مؤخرًا مثل حي “باب السباع” والأحياء القريبة منه، أو الأحياء الأخرى الخاضعة لسيطرة النظام في فترات سابقة والتي تعد حاضنة شعبية كبيرة للنظام مثل أحياء: الزهراء، النزهة، الشماس، وادي الذهب وغيرها، من ساعات التقنين “التي لم تعد تطاق”.  

ومنتصف الشهر الماضي، أعرب سكان مدينة حمص عن صدمتهم من “جنون الأسعار” الذي بدأ يضرب كثيرًا من المواد الغذائية في الأسواق ولدى المحال التجارية، مستنكرين في الوقت ذاته من غياب الجهة الرقابية الضابطة لهذا الارتفاع غير المسبوق.  

 

وتعالت الأصوات الصادرة عن القاطنين في أحياء مدينة حمص، عقب موجة الغلاء التي طالت كثيرًا من المواد ومنها الأجبان والألبان والأدوية والخضراوات.  

وقال صحفي يقطن في أحد أحياء المدينة مستغربًا من غلاء الأسعار، إن “الأسعار في الأسواق غير معقولة وتفوق قدرة أي مواطن على شرائها، فالغلاء ليس بمئة ليرة أو مئتي ليرة سورية، بل بالألف ليرة سورية”.  

وألمح آخرون إلى أن جنون الأسعار بات يضرب أسواق كل المحافظات السورية في مناطق النظام، معبرين عن ذلك بالقول “للأسف زيادات مستمرة ومتصاعدة ولا رقيب ولا حسيب ولا تدخل، والأسعار في دمشق أكثر مما تم ذكره عن الأسعار في حمص”.