fbpx

ما مصير آلاف الأجانب الموجودين شرقي سوريا وما عددهم؟

مايزال “مخيم الهول” الذي يعيش فيه حوالي 60 ألف شخص غالبيتهم من النساء والأطفال السوريين والعراقيين والأجانب، يشكل مصدر قلق لـ “الإدارة الذاتية” من الناحية الأمنية والمعيشية، خصوصاً مع استمرار رفض عدد كبير من الدول الأوربية استقبال رعاياها الموجودين داخل المخيم، في ظل الارتفاع الكبير في عدد جرائم القتل المرتكبة داخله.

وعلى الرغم من قيام بعض الدول الأجنبية، وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، باستعادة جزء من رعاياها الموجودين داخل المخيم، الذي تديره “قوات سورية الديمقراطية”، غير أنه ما يزال يعيش في حوالي 11 ألف من النساء والأطفال الذين ينتمون لأكثر من 60 دولة أجنبية ترفض استقبالهم.

وفي وقت سابق، قامت الحكومة البريطانية باستعادة ثلاثة أطفال أشقاء من المخيم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أنها رفضت استقبال والدتهم التي بقيت داخل المخيم، ليصل بذلك عدد الأطفال البريطانيين الذين تم إعادتهم إلى بلادهم إلى 4، في حين تشير المعلومات إلى بقاء حوالي 60 طفلا في مخيم الهول.

بينما تسلمت هولندا، عدداً من رعاياها الموجودين داخل مخيم الهول وهم ثلاثة أطفال وإمرأة، وذلك عند الحدود السورية التركية بالقرب من مدينة القامشلي، في خطوة هي الأولى من نوعها بعد الرفض المتكرر لها استقبال رعاياها الموجودين داخل المخيم.

وفي تشرين الأول من العام 2021، قامت الدنمارك باستعادة 3 نساء و14 طفلاً من رعاياها الموجودين داخل مخيم الهول للنازحين، وذلك بعد وصول وفد من الحكومة الدنماركية إلى مدينة المالكية، قادما من إقليم كردستان العراق.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه ألمانيا أنها استلمت 8 نساء و23 طفلاً من رعاياها الموجودين داخل مخيم الهول ومخيم روج في ريف الحسكة، وذلك ضمن الخطة التي وضعتها الحكومة الألمانية لاستلام جميع رعاياها الموجودين داخل المخيمات الموجودة في سورية، لا يزال في المخيم أكثر من 70 سيدة ألمانية مع عشرات الأطفال، بحسب مصادر مطلعة.

وفي نيسان من العام الجاري أعلنت الحكومة الأوزبكية في مؤتمر صحفي، عن استلام 24 امرأة و68 طفلا من رعاياها المقيمين داخل مخيم الهول للنازحين ومخيم روج في ريف الحسكة، ليصل عدد الرعايا الذين تسلمتهم أوزبكستان إلى حوالي 260 شخص.

بينما استعادت روسيا في الشهر ذاته حوالي 34 طفل وطفلة من مخيم الهول للنازحين ليصل عدد الأطفال القاصرين الذين استعادتهم الحكومة الروسية إلى حوالي 170 طفل، في الوقت الذي بقي فيه المئات من النساء والأطفال الروس قابعين في مخيم الهول.

ويرفض المئات من الرعايا العرب الموجودين داخل المخيم، العودة إلى بلدانهم، وذلك خوفا من تعرضهم للتعذيب وحرمانهم من حقهم في الحصول على محاكمة عادلة.

وفي تصريح سابق لمنصة SY24، حذّر “علي تمي” القيادي في “تيار المستقبل”، من تفجر الأوضاع داخل مخيم “الهول” شرقي سوريا في أي لحظة.

وأكد أن “المخيم يشكل أكبر سجن في شرق الفرات، ويمكن أن ينفجر الوضع داخل هذا المخيم في أية لحظة إن لم يتم إيجاد حل مناسب للقاطنين فيه والذين معظمهم من الأطفال والنساء”. 

 

وتابع أن “قاطني المخيم يعانون من أوضاع معيشية سيئة جدا، إضافة إلى أن المخيم لا يتمتع بالشروط الصحية والخدمية، ومما سيزيد الأوضاع سوءا هو فصيل الصيف والاحتياجات المتزايدة للقاطنين في المخيم”.

يشار إلى أن “الإدارة الذاتية” الجهة المدنية المسؤولة عن إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد” وقوات التحالف الدولي في شمال شرقي سورية، قد طالبت سابقاً المجتمع الدولي والحكومات الأجنبية بضرورة تحمل المسؤولية تجاه رعاياها الموجودين في مخيم الهول للنازحين ومخيم روج بريف الحسكة، في ظل الأوضاع الأمنية والمعيشية السيئة، إضافة إلى الارتفاع الكبير في معدل جرائم القتل التي تنفذها الخلايا التابعة لـ “داعش” داخل تلك المخيمات.