fbpx

تنامي ظاهرة اختفاء القاصرات شرقي سوريا

أعيدوا لنا أطفالنا، والتجنيد العسكري يبث الرعب في قلوب الأمهات، عناوين لافتات قام برفعها عشرات من العائلات عن طريق حملة من الاحتجاجات والتظاهرات، التي شهدتها شوارع مدينة القامشلي للمطالبة بوقف تجنيد القصر من الفتيان والفتيات، وإعادتهم إلى ذويهم.

وأكدت مصادر محلية، بأن هذه الاحتجاجات جاءت جراء تصاعد وتيرة عمليات التجنيد الإجباري في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا”.

وتعقيباً على ذلك، يقول الناشط “جوان الحسو”، إن انتفاضة الأهالي جاءت على أثر اختفاء ثلاثة فتيات بعد خروجهن من المدرسة في مدينة عامودا ، وأن استمرار ظاهرة اختطاف القاصرين، يتناقض مع حقوق الإنسان، ومع مذكرة التفاهم التي وقعتها قسد منذ أكثر من عامين مع الأمم المتحدة في مقرها بجنيف، حول وقف تجنيد الأطفال وتحيدهم عن الصراعات”.

وأضاف “جوان” في حديث خاص مع منصة SY24، إنه ووفق ما جاء في المذكرة في تموز 2019، فإن خطة العمل تشمل تسريح الفتيان والفتيات المجندين وفصلهم عن القوات المسلحة، بالإضافة إلى منع وإنهاء تجنيد الأطفال ممن هم دون سن الـ 18 عامًا.

وتابع قائلاً: “رغم وجود هذه الاتفاقية، إلا أن عملية اختفاء الفتيات القاصرات، وتجنيدهم للقتال في صفوفها ما زالت مستمرة، ويعزى ذلك إلى انقسامات في التيارات الداخلية المتمثلة بقوات قسد، بقيادة مظلوم عبدي الذي يحاول الانتهاء من الظاهرة بحسب الاتفاقية الموقعة آنذاك، معتبراً التجنيد تجاوزات فردية، ومنظمة الشبيبة الثورية”.

و أكد الناشط، أن “من بين الأطفال المجندين، أطفالاً نازحين مع عائلاتهم إلى المخيمات الواقعة في المنطقة الشرقية من سوريا”.

ووفقاً لما جاء عن شبكة “باسنيوز” الكردية، يلعب تنظيم “الشبيبة الثورية”  دوراً محورياً في عمليات خطف وتجنيد الأطفال والقاصرات، واقتيادهم إلى معسكرات مغلقة، تقدم لهم الإغراءات في مناطق تل بيدر وتل كوجر ومدينة المالكية، ومن ثم ترسلهم إلى معسكرات “حزب العمال” في شنكال بشمال العراق وجبال قنديل حيث يتم تدريبهم.

وحول هذا السياق تقول “هيفين” البالغة من العمر 16 عاماً: “دخلت إلى الشبيبة الثورية خلال العام الماضي، حيث شاركت من خلالها بعدة أنشطة ودورات تدريبية، ترشح اسمي من خلالها للمشاركة في معسكرات الكشافة المغلقة خارج مدينة القامشلي لكن خوف عائلتي من إشاعات التجنيد تسبب بتخلفي عن الالتحاق بها”.

أما “ولات”، فتقول: “رغم منعي من الذهاب إلا أنني التحقت بالمعسكرات التدريبية دون علم أهلي، وعندما عدتُ إلى زيارتهم، منعني والدي من مغادرة المنزل، مما اضطرني للتواصل مع قيادتي والتي أرسلت دورية فكت أسري، وأرغمت والدي على الالتزام بتوقيع تعهد يضمن عدم التعرض لي مرة أخرى”.

وزادت قائلة: “أعمل الآن في تفتيش النساء عند الحواجز في بلدة مسكنة الواقعة تحت سيطرة النظام ومدينة منبج، ورغم امتلاكي لإجازات شهرية إلا أنني لم أعد أرغب بزيارة أهلي، لعدم إثارة أي خلاف مع والدي”.

تشير بعض التقارير إلى أن معظم الأعضاء المنتسبين لهذه المنظمة هم من أبناء الأحياء الفقيرة في مدينة القامشلي ونواحيها، ومؤخراً التحق بهم فتيان قُصّر من المكوّن العربي من باقي المحافظات الواقعة تحت سيطرة “قسد”.

وحول هذا الجانب يقول المحامي  “هوزان سينو”، إن “القانون الدولي يمنع تجنيد الأطفال في القوات المسلحة أو استخدامهم في الأعمال القتالية دون سن الـ 18، ويأتي ذلك وفق المادة الرابعة من البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل، بينما يعتبر تجنيد الأطفال دون سن الـ 15 جريمة حرب”.

وأشار إلى أنه “منذ انطلاق الثورة في سوريا عام 2011، تم تجنيد واستخدام أكثر من 1400 طفل غير مقتصرين على جنس محدد من قبل  25 طرفاً على الأقل من أطراف النزاع في سوريا”.

الكلمات الدليلية