fbpx

“النفايات البلاستيكية” وسيلة التدفئة الأبرز لسكان “النيرب” بحلب

تفيد الأنباء الواردة من مخيم “النيرب” للاجئين الفلسطينيين بحلب، أن “النفايات البلاستيكية” باتت أبرز وسائل التدفئة للسكان في ظل شح المحروقات وغلاء أسعارها إن توافرت. 

وذكر مصدر في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” لمنصة SY24، أن سكان المخيم ومع حلول الشتاء بدأوا يشتكون من صعوبة تأمين مواد التدفئة التي تقيهم برد الشتاء، وذلك بسبب الانخفاض الحاد في المخصصات الحكومية من المحروقات، والتي لا تتجاوز حصة الأسرة من مادة المازوت عبر البطاقة الذكية الـ 50 ليترًا، وهي غير متوفرة للجميع إضافة لتأخر تسليمها حتى وقت متأخر من فصل البرد كما حدث في السنة الماضية.

وأشار مصدرنا إلى صعوبات أخرى تواجه سكان المخيم وعلى رأسها وانقطاع مادة المازوت وصعوبة الحصول على الغاز وارتفاع سعر المادتين بالسوق الحرة أو السوداء واستغلال الباعة لحاجة السكان، وارتفاع سعر الحطب وعدم قدرة رب الأسرة على شرائه. 

ولفت الانتباه إلى أن كل تلك الصعوبات مجتمعة دفعت بعض العائلات للبحث عن وسائل تدفئة أخرى مثل النفايات البلاستيكية، أو كل ما يمكن أن تلتهمه النيران في المدافئ لتوفير الدفء لهم ولأطفالهم في ظل درجات الحرارة المنخفضة جداً، فيما فضلت أسر أخرى القبول بـ (الحرامات) كوسيلة رخيصة للوقاية من البرد القارص. 

وتحتاج الأسرة الواحدة في مناطق سيطرة النظام السوري لدرء برد الشتاء، لكمية تتراوح بين 400 وحتى 800 ليتر من المازوت، في حين ما يتم توزيعه من مادة المازوت عن طريق حكومة النظام السوري 50 ليترًا لا تكفي لأكثر من أسبوعين. 

ويعاني سكان مخيم “النيرب” من أوضاع إنسانية واقتصادية متردية، نتيجة انتشار البطالة بينهم وعدم وجود مورد مالي ثابت يقتاتون منه، فضلاً عن التدهور الكبير لليرة السورية أمام الدولار وانتشار فيروس كورونا. 

يشار إلى أن مخيم “النيرب” يخضع لسيطرة ميلشيا “لواء القدس” المدعومة من النظام السوري وروسيا، في حين تتصدر الانتهاكات التي تمارسها هذه الميليشيا واجهة الأحداث في المخيم، إذ يتهم الأهالي عناصرها بالترويج وبيع المخدرات والتستر على تجّارها، إضافة إلى فساد كبير بين قادتها، والسيطرة على ممتلكات المعارضين للنظام، ما انعكس سلباً على حياة الناس ومقدراتهم وزاد من معاناتهم.