fbpx

واشنطن بوست: كيف يتملّص الأسد من العقوبات الاقتصادية؟ 

أكد صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في تقرير موسّع أن نظام بشار الأسد صادر عشرات الشركات من أجل تخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية والديون الروسية والإيرانية، وانهيار الاقتصاد اللبناني. 

وشبّه مسؤول تنفيذي سوري مقيم في دبي تحركات النظام السوري بأنها على شاكلة المافيا، وفق ما نقلت عنه الصحيفة الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى تفاصيل انسحاب شركة “إم تي إن” (MTN) -ثاني أكبر مزوّد لخدمات الهواتف المحمولة في البلاد- من سوريا مع استمرار مشتركيها في تسديد الفواتير.

ولفتت إلى أن الشركة المذكورة تم إخضاعها قبل 4 أشهر بعد ضغوط مطولة أعقبها اعتقالات شملت عددا من مسؤوليها، ومطالبات بمدفوعات بملايين الدولارات، وتهديدات بإلغاء رخصة تشغيل الشركة، وحكم قضائي مشكوك فيه وضع أحد الموالين للأسد مسؤولًا عنها.

وأعلنت الشركة التي تتخذ من جنوب أفريقيا مقرًّا لها في أغسطس/آب الماضي أنها ستتخلى عن السوق السورية في ظل ظروف وصفها رئيسها التنفيذي بأنها “لا تطاق”، إلا أن أبراج الهاتف المحمول التابعة لـ “إم تي إن” لا تزال تعمل، ولا يزال مشتركوها البالغ عددهم 6 ملايين يدفعون فواتيرهم الشهرية.

وقال مسؤول تنفيذي سوري تحدث للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام “لكن إلى أين تذهب هذه الأموال، بصراحة لا أحد يعرف”.

ولفتت الصحيفة أن هذا السيناريو تكرر في العامين الماضيين مع عشرات الشركات الأجنبية والعائلية في سوريا، وأشارت إلى أن هذه الحملة لم تستثن حتى أفراد عائلة الأسد، فقد جرّد الأسد ابن خاله رامي مخلوف من الشركات والأصول التي كانت ذات يوم جزءًا من محفظة ضخمة يقدّرها خبراء سوريا بقيمة تبلغ 10 مليارات دولار.

يشار إلى مناطق سيطرة النظام السوري تعاني من تهميش خدمي واقتصادي، بدأت ملامحه تظهر إلى السطح عقب انتهاء ما تسمى “الانتخابات الرئاسية” وفوز رأس النظام “بشار الأسد”، في أيار الماضي، والوعود التي قطعها بتحسين الواقع المعيشي والتي بقيت حبرًا على ورق.