عودة الصناعيين إلى مناطق النظام مرهونة بعودة الكهرباء.. وساخرون يردون

أثارت تصريحات مصدر اقتصادي تابع للنظام السوري بخصوص عودة رجال الأعمال والاقتصاديين إلى سوريا في حال توافرت الكهرباء، ردود فعل ساخرة حتى من الموالين للنظام أنفسهم. 

 

جاء ذلك بعد أن ادعى مندوب غرفة الصناعة في الجمارك لتتبع البضائع المهربة التابع للنظام، المدعو ” فايز دنون” بعد عودته من زيارة إلى مصر، أن 50% من الصناعيين الذين غادروا سوريا إلى مصر يتوقون للعودة إلى بلادهم، وأن توفير الكهرباء يشجع الأغلبية التي تعمل في مصر على العودة. 

 

وردّ عدد من رواد منصات التواصل الاجتماعي وأغليهم من السوريين داخل سوريا وخارجها، على تصريحات المصدر الاقتصادي بسخرية وتهكم قائلين: “إن وزارة المالية ستكون لهم بالمرصاد، وفي حال عودتهم فإنهم سيعضون أصابعهم ندم”. 

 

واعتبر آخرون أن “المسألة لا تتعلق بعودة التيار الكهربائي فقط من أجل تشجيع عودة المستثمرين والاقتصاديين” في إشارة إلى أزمات حياتية يومية مرتبطة بتردي الواقع الاقتصادي وعدم استقرار الليرة السورية أمام العملات الصعبة. 

 

وكان من اللافت التعليقات الأخرى التي تشير إلى الواقع الاقتصادي المتردي في مناطق النظام، إذ قالوا تعبيرا عن ذلك “هؤلاء الذين غادروا سوريا لن يعودوا إليها بعد أن ارتاحوا من المصائب التي كانت تلحق بهم، واليوم تريدون منهم العودة إلى وزير المالية ووزير النفط ووزير الكهرباء ووزير التجارة والداخلية والجمارك والترفيق والحواجز.. المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين”. 

 

وأعرب آخرون عن سخطهم من تلك التصريحات بالقول “كل الشعب يريد الكهرباء والأمر لا يقتصر فقط على الصناعيين والاقتصاديين”، في حين ردّ آخرون بسخرية ملحوظة بأن “نصف الصناعيين المتبقين في سورية يرغبون بالسفر إلى مصر وليس العكس كما يشاع”. 

 

ونهاية أيلول/سبتمبر الماضي، أكد مصدر في اتحاد غرف الصناعة التابعة للنظام السوري، أن 19 ألفًا من الصناعيين هاجروا من حلب، و28 ألف هاجروا من دمشق، مشيرًا إلى فقدانهم الأمل بتحسن الظروف الاقتصادية في سوريا وتحديدًا مناطق سيطرة النظام. 

وحذّر من أن هناك 720 معملًا في المدينة الصناعية في حلب لم يغلق أي واحد منها، لكن قد يتجه ملاك بعضها لفتح فروع أخرى بدول أخرى، مؤكدًا أن” المعامل تعمل بطاقة إنتاجية 30- 40%، ما يسبب خسارة كبيرة فضلاً عن التكلفة الكبيرة المترتبة على صعوبات النقل والشحن”.  

وبدأت تطفو على واجهة الأحداث الحياتية في مناطق النظام السوري مسألة “الهجرة”، إذ يرجع كثر من الموالين الأسباب إلى الظروف الاقتصادية التي تتفاقم يوما بعد يوم.