fbpx

الكهرباء غائبة عن دوما والقمامة حاضرة في الدويلعة.. هموم يتجاهلها النظام

من قلب العاصمة دمشق إلى ريفها، تتصدر الأوضاع الخدمية واجهة الأحداث الحياتية اليومية، في إشارة واضحة للتهميش المتعمد من النظام وحكومته، الأمر الذي يفاقم من هموم الحياة والأزمات.  

  

وفي التفاصيل، نقل لنا مراسلنا في دمشق وريفها معاناة أهالي منطقة “الدويلعة” من انتشار القمامة بشكل كبير في الطرقات الفرعية والرئيسية، وسط النداءات والشكاوى المتكررة التي لم تلق آي آذان صاغية من الجهات الخدمية التابعة للنظام. 

  

ومن أبرز ما يلفت الانتباه في تلك المنطقة، هو أن مكبات القمامة والحاويات المنتشرة فيها تشهد انتشارا للأوساخ بشكل كبير جدا، حتى أن بعضها وصل لمسافة تمتد لأكثر من 10 أمتار عن مكان الحاوية.  

  

وتزداد معاناة سكان “الدويلعة” خاصة في فصل الشتاء، إذ تختلط  مياه الأمطار مع  المياه التي تخرج من القمامة المنتشرة في الشوارع، ما يؤدي في الوقت ذاته إلى انتشار الروائح الكريهة التي باتت تعم أرجاء المنطقة.  

  

وبيّن مراسلنا حسب جولة أجراها في المنطقة، أن النظافة معدومة في الحي بشكل كبير وسط تجاهل النظام ومؤسساته في المنطقة إيجاد أي حلول لأزمة القمامة، في حين يحاول النظام  تبرير التقصير وعدم إزالة القمامة بأن جهاته الخدمية تعمل يوميا على إزالة عشرات الأطنان من الحي، يضاف إلى ذلك الكثافة السكانية في المنطقة التي تجعل الأمر صعبا، حسب تعبير تلك الجهات.  

  

وأوضح أن الأهالي قدموا عشرات الشكاوى خلال الفترة الماضية إلى بلدية المنطقة، وذلك من أجل ترحيل القمامة وتنظيف محيطها من الأوساخ المتراكمة، لافتين الانتباه إلى المخاوف من انتشار الأمراض وتفاقمها جراء ذلك.  

  

وفي سياق المعاناة ذاتها، تشهد بلدات الغوطة الشرقية انقطاعًا مستمرًا للتيار الكهربائي، والذي يصل إلى أكثر من 15 ساعة يوميًا.  

  

وحسب ما نقل لنا مراسلنا في المنطقة، فإن مدينة دوما تشهد زيادة ملحوظة في ساعات التقنين، إذ تتراوح فترة انقطاع التيار الكهربائي بين 18 و20 ساعة يوميا مقابل 4 ساعات تشغيل.  

  

ومن أبرز الأمور التي تزيد من معاناة سكان المدينة إضافة لساعات التقنين الطويلة، هو أسعار الأمبيرات للمولدات الكهربائية، حيث يبلغ سعر الكيلو الواط الواحد أكثر من 2200 ليرة سوري، وأيضا تشهد بدورها ساعات تقنين تصل لقرابة 15 ساعة توقف عن العمل مقابل عدة ساعات تشغيل.  

  

ولفت مراسلنا النظر إلى أن بعض أحياء مدينة دوما لم تصلها الكهرباء النظامية منذ ثلاثة أيام، والسبب وحسب ادعاءات عمال الكهرباء في المدينة، إما أن الشبكة مضروبة أو أن غياب الكهرباء بسبب سرقة الكابلات الواصلة من خزانات الكهرباء إلى المنازل والأحياء السكنية .  

  

ونقل مراسلنا عن أحد أبناء المدينة قوله: إنه ذهب لأحد عمال الكهرباء بعد تعطل الخزان الرئيسي للاستفسار عن السبب خاصة وأن الكهرباء مقطوعة عن منزله منذ عدة أيام، ليتفاجئ بأن جواب عامل الكهرباء له “أنا صلحت العطل وأنت روح دبر راسك”.  

  

ومع حلول الشتاء تتفاقم الأزمات وعلى رأسها الكهرباء بالنسبة لسكان “دوما”، خاصة وأن معظم السكان يعتمدون على مدافئ الكهرباء الصغيرة بدلا من مدافئ المازوت أو الحطب بسبب ارتفاع أسعارها،  كما أن الكهرباء تعد شيئا رئيسيا لهم من أجل الشحن والإضاءة والعمل، ومن أجل إيصال المياه للخزانات على الأسطح عبر “الموتورات” الكهربائية.  

  

وبشكل عام يشتكي سكان المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في دمشق وما حولها، أو حتى في غيرها من المناطق، من تردي الواقع الخدمي ومن التهميش المتعمد من قبل حكومة النظام وعدم الاستجابة لمطالبهم لحل المشاكل الخدمية والاقتصادية وحتى الطبية والصحية منها.