fbpx

مركز الأورام في إدلب.. ملاذ مرضى السرطان وأملهم

تتابع السيدة الأربعينية “أم أحمد” مقيمة في مدينة إدلب، مراحل علاج مرض سرطان الثدي، الذي أصابها منذ عدة أشهر، في قسم الأورام السرطانية بمشفى إدلب المركزي، حيث افتتح المركز منذ أربع سنوات، في تشرين الثاني 2018، ويعتبر المركز الوحيد في الشمال السوري الذي يعنى بالأورام السرطانية.

تقول “أم أحمد” في حديث خاص لمنصة SY24، واصفة رحلة العلاج التي خضعت لها، “شعرت بألم كبير في منطقة الإبط، بعد الفحوصات والتحاليل تبين إصابتي بسرطان الثدي، الذي تمكن مني، ثم خضعت لعمل جراحي وتم استئصال الثدي، وبدأت رحلة العلاج المؤلمة جداً ومتابعة حالتي في المركز”.

خفف وجود مركز علاج السرطان على “أم أحمد” ومئات مرضى السرطان في الشمال السوري أعباءً كثيرة، ومبالغ مكلفة لا قدرة لدى كثير منهم على تحملها، ناهيك عن تحمل ألم المرض ومراحل العلاج والعمل الجراحي والجرعات الكيماوية.

يتحدث الطبيب المشرف على حالة المرضى، “أيهم جمو” أخصائي دم وأورام، ومدير مركز الأورام، عن أهمية الكشف المبكر لسرطان الثدي في ارتفاع نسبة الشفاء، والتقليل من عدد الجرعات ومدة العلاج.

يقول لنا في حديث خاص: إن “الكشف المبكر للسيدات في المنزل يبدأ من الوعي والفحص الذاتي بشكل دوري، وفي حال وجود أي كتلة أو تغيرفي الجلد أو شكل الحلمة، يجب التوجه مباشرة إلى مركز الأورام لإجراء الفحوصات اللازمة”.

يؤكد الطيب “أيهم”، أن “عدد المستفيدات من مريضات سرطان الثدي في المركز منذ انطلاقه إلى الآن حوالي 400 مريضة، قدم لهن العلاج بشكل مجاني، و 30 مريضة مشخصة حديثاً تتلقى العلاج شهرياً”.

وجود مركز علاج السرطان في محافظة إدلب، ساعد آلاف المرضى في تلقي العلاج ضمن مناطقهم دون الحاجة إلى تحمل مشقة السفر إلى تركيا أو مناطق سيطرة النظام لمتابعة علاجهم كما كانوا يفعلون سابقاً.

تقول “أم أحمد”: “وضعي المادي سيء للغاية، فبعد نزوحنا من جبل الزاوية، وخسارة كل ما نملك، أصبحت تكاليف العلاج أمراً مرهقاً على عائلتي، وخاصة مع الوضع المعيشي السيء الذي يعيشه الأهالي اليوم”.

يقدم المركز لمئات المرضى، علاجاً مجانياً لأنواع محددة من الأورام، كمرضى سرطان الثدي، والكولون، ولومفيما الدم، واللوكيميا عند الأطفال، وأشار الطبيب إلى أن المركز في طور إدخال علاجات لأنواع أخرى من السرطان بأقرب وقت.

منصة SY24 كان لها حديث خاص مع طبيب الدم والأورام “باسل الأتاسي” عضو الجمعية الطبية السورية “سامز” والمشرف على مركز العلاج من أمريكا، حيث قال لنا: إن “أهمية المركز تكمن في وجوده بمنطقة جغرافية كبيرة، ذات كثافة سكانية عالية تتجاوز أربعة مليون نسمة، والذي أصبح الملاذ الرئيسي لمئات مرضى السرطان من مختلف الأورام، وتمت فيه عمليات التشخيص والعلاج والمتابعة وتسريب الأدوية في مختلف المراحل”.

وأضاف أن “المركز سد ثغرة كبيرة سببتها ظروف الحرب و الحصار وإغلاق الحدود في محافظة إدلب، واستمر رغم الصعوبات وضعف الإمكانيات ومحدودية الموارد”.

كما سيتم إضافة خدمة جديدة للمرضى، وهي خدمة التشريح المرضي التي تساعد في تشخيص المرض، بالإضافة إلى برنامج التلوينات المناعية، واستخدام برنامج ماموغرام وهو جهاز الكشف المبكر لسرطان الثدي، حسب الدكتور “الأتاسي” الذي أكد لنا أنه سيبدأ العمل بهم قريباً.

يشرف على المركز كادر متخصص يتألف من أربع أطباء دم وأورام، وصيدلي، وطاقم تمريضي، يستقبل حوالي 1000 مريض شهرياً، ويقدم الاستشارات المجانية لكافة مرضى السرطان.

فيما وصلت إحصائية شهر تشرين الأول 2021، لعدد المراجعات الكلية 1018، وعدد المرضى المراجعين لأول مرة 109، فيما بلغ عدد المرضى المشخصين حديثا 78، وعدد الجرعات الكلية المطبقة 460.