دبابات الفرقة 15 تنسحب من درعا.. والنظام يخطط لضرب ريف السويداء!

تتواصل التحركات العسكرية والانسحابات “المريبة” كما يصفها مراقبون، والتي يجريها النظام السوري من مناطق في درعا جنوبي سوريا إلى أخرى مجاورة في محافظة السويداء، وسط تحذيرات مما يخطط من سيناريوهات لتلك المنطقة. 

 

وفي التفاصيل، أفاد مراسل منصة SY24 في درعا وريفها، بانسحاب الدبابات والمدرعات التابعة للفرقة 15 قوات خاصة، وذلك من محافظة درعا إلى الفوج 404 دبابات في ريف السويداء الغربي، ومن ثم أعادتها إلى ثكناتها العسكرية بعد انتهاء المهام الأمنية . 

 

وذكر مراسلنا أن الأعداد المنسحبة تقدر بـ 30 دبابة من طراز T55 والعديد من عربات الـ BMB وعربات الشيلكا.

وتعقيبًا على تلك التحركات الأمنية والعسكرية باتجاه السويداء وتحديدا ريفها الغربي، رأى الباحث والأكاديمي “أحمد الحمادي” ابن محافظة درعا والمهتم بتوثيق انتهاكات النظام في سوريا، أن النظام “يُبيت للسويداء ما نُفذ لباقي المحافظات السورية والشعب السوري، على الرغم من ادعاءات النظام بأنه حامي للأقليات واستمرار لعبه على الوتر الطائفي والمناطقي والقومي والعرقي، محاولا طوال سنوات الثورة اتباع التفرقة بين مكونات الشعب السوري لإضعاف الحاضنة الثورية وإفشال الثورة”. 

 

وأضاف “لقد خَبِرنا ذلك من خلال محاولات إثارة الفتنة بين السهل والجبل ولكنها فشلت، وحاول زج أبناء الجبل في مواجهة الثورة والمناطق الثائرة من خلال تجنيدهم الإجباري، و لكن أهلنا في السويداء امتنعوا ومنعوا أولادهم من الالتحاق بالخدمة العسكرية إلا القلة منهم”. 

 

وأشار إلى أن النظام “رحّل إلى شرق الجبل الدواعش بكل أريحية من مخيم اليرموك وحوض اليرموك، لمعاقبة الجبل ولبث شعور الخوف وعدم الأمان”. 

 

وتابع قائلا “منذ عدة أشهر رصدنا كجيش تحرير شعبي، تحركات مشبوهة لـ (فرقة الرضوان) الإيرانية شرقي السويداء، مع مخطط خطير لتفجير الأوضاع في الجبل واستهداف أهله، مع وضع قائمة لاغتيال أكثر من 25 شخصية عامة من السويداء لهم تأثيرهم ونشاطاتهم السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، لخلق البلبلة والفتن”. 

 

ومضى قائلا “لعل التحرك العسكري الأخير يأتي لتعزيز ذلك المخطط و إيجاد الذريعة لقمع السويداء وإعادتها لسيطرة النظام المطلقة، بعد أن تهاوت وتآكلت ولم تعد سلطته فيها نافذة بل إسمية وشكلية”. 

 

وختم قائلا “نعم لقد تم نقل هذه القوة العسكرية للسويداء وبعدد ضباط وعناصر كافي بنظرهم لتنفيذ ما يحاك للسويداء، و لكن مساعيهم وجهودهم ستخيب ولن يستطيعوا تنفيذ ما يخططون له”. 

 

وأواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أفادت مصادر خاصة في المنطقة لمنصة SY24، أن “الفرقة الرابعة” إضافة إلى مجموعتين تابعتين لها ومدعومتين من إيران، أنهت عملية انسحابها من بقية المناطق والقطع العسكرية التي كانت تنتشر بها، مع الإبقاء على مجموعات وتشكيلات تابعة ومساندة لها في المنطقة. 

 

وكانت وجهة تلك القوات المنسحبة باتجاه القطع العسكرية التابعة لـ “الفرقة الرابعة” في دمشق والشمال السوري، إضافة إلى المواقع الساخنة كجبل الزاوية والبادية السورية.  

وشمل انسحاب “الفرقة الرابعة” العناصر النظاميين في صفوفها، إضافة إلى نسبة قليلة من عناصر التسويات الذين انضموا للفرقة منذ العام 2018 على أن تكون خدمتهم الإلزامية في محافظة درعا، ما أدى بالتالي إلى انشقاق أكثر من 800 عنصر مع الفرقة الرابعة منذ بداية تجنيدهم 2018 حتى الآن، ولم تتم تسوية أوضاعهم بعد