بسبب التقنين.. مسلح غاضب ينتقم من محولة كهرباء في حمص

تعرضت إحدى “محولات الكهرباء” في منطقة “ضاحية الوليد” في مدينة حمص وسط البلاد، للاستهداف بعدة طلقات نارية ما أدى لخروجها عن الخدمة بشكل كامل. 

 

وتباينت الروايات حول الجهة التي استهدفت محولة الكهرباء، في ظل تفاقم الأزمة وزيادة فترة التقنين لساعات طويلة. 

 

وأجمعت عدة مصادر محلية وحتى من الموالين أنفسهم، أن من قام باستهداف المحولة الكهربائية هو أحد سكان المنطقة، مرجعين السبب إلى سخطه من النظام وحكومته والقرارات العشوائية والمتخبطة المتعلقة بساعات التقنين وعودة التيار الكهربائي من عدمه. 

 

وأشاروا إلى أن الشخص المسلح كان “غاضبًا جداً ولم يتمكن أحد من ثنيه أو ردعه عن إطلاق 6 رصاصات على المحولة التي توقفت عن الخدمة بشكل نهائي”. 

 

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن هذه المحولة هي الوحيدة في المنطقة، وأن ثمن الواحدة منها يبلغ 130 مليون ليرة سورية على الأقل. 

 

في حين ذكر آخرون، أن  مجموعة مسلحين مجهوليي الهوية أطلقوا النار على المحولة الكهربائية، وذلك تعبيرًا عن غضبهم أيضًا من استمرار غياب الكهرباء لساعات وربما لأيام طويلة. 

 

وبرر عدد من قاطني المنطقة هذا الفعل بأنه يأتي نتيجة “وضع الكهرباء في المدينة والذي أصاب سكانها بالجنون”، مؤكدين في الوقت ذاته أنهم “ليسوا مع أي عملية تخريب”. 

 

وحذّر آخرون من أن قرارات النظام وحكومته ستدفع الشعب بأكمله للخروج عن القانون محتى عن الخدمة، حسب تعبيرهم. 

 

ومنتصف الشهر الماضي،  عبّر قاطنو مدينة حمص عن ألمهم من استمرار انقطاع التيار الكهربائي في عموم أحياء المدينة دون استثناء، مطالبين بإقالة مدير شركة الكهرباء ووضع حد لهذه الأزمة المتفاقمة يوماً بعد يوم. 

وألمح سكان المدينة إلى أن  هذا التقنين هدفه الضغط على المواطن لإجباره على شراء ألواح الطاقة الشمسية من الأسواق، والتي باتت مكدسة عند التجار بسبب عدم الإقبال وعدم قدرة المواطنين على شرائها.   

 

وقال البعض الآخر من سكان أحياء المدينة تعليقًا على استمرار انقطاع الكهرباء بشكل غير مسبوق ” نحن في حمص الآن أصبحنا معزولين عن العالم بشكل كامل، لا اتصالات ولا إنارة، ولا نستطيع شحن البطارية للإنارة.. حياتنا توقفت تماما عن أي نشاط إنساني، نقسم أننا وأطفالنا أصبحنا نعاني من أمراض نفسية بسبب ذلك”.   

 

يشار إلى أن كل المشاكل الخدمية والاقتصادية والمعيشية بدأت تعود إلى الواجهة من جديد، وذلك بعد أيام قليلة على انتهاء ما تسمى “الانتخابات الرئاسية”، في أيار الماضي، وفوز رأس النظام السوري “بشار الأسد” فيها.