شتاء المخيمات.. أضرار مادية كبيرة وأكثر من 500 عائلة باتت في العراء

ندد فريق الدفاع المدني السوري بصمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة، تجاه ما يعانيه النازحون في مخيمات الشمال السوري خاصة مع حلول الشتاء. 

 

ولفت الدفاع المدني السوري في بيان اطلعت منصة SY24 على نسخة منه، إلى أن أكثر من 500 عائلة في مخيمات الشمال باتت في العراء خلال اليومين الماضيين. 

 

وعبّر فريق الدفاع المدني عن استيائه من الموقف الدولي تجاه ما يعانيه النازحون في المخيمات، معبّرًا عن ذلك بالقول إن “مأساة النازحين غائبة عن عيون العالم”، واصفًا تلك المخيمات بـ “مخيمات الطين”. 

 

وأشار الفريق في بيانه إلى أنه استجاب  لـ 77 مخيماً في ريفي إدلب وحلب تضررت بفعل السيول والأمطار، وبلغ عدد الخيام التي تضررت بشكل كلي (تهدمت أو دخلتها المياه بالكامل) أكثر من 100 خيمة، وعدد الخيام التي تضررت بشكل جزئي ( تسرب إليها الماء) أكثر من 550 خيمة، ويقدر عدد العائلات التي تضررت بشكل كبير بأكثر من 620 عائلة. 

 

وبيّن الفريق أن مأساة المدنيين في مخيمات شمال غربي سوريا التي يعيش فيها أكثر من 1.5 مليون مهجر، تتكرر في كل شتاء بسبب طبيعة المنطقة التي بنيت بها المخيمات وغياب وسائل الوقاية لها من السيول كوجود سواتر ترابية أو قنوات تصريف وخاصة في المخيمات المبنية في الأودية، حيث تتعرض لأضرار كبيرة وتبقى آلاف العائلات بلا مأوى بسبب تهدم خيامها، أو محاصرتها بالمياه والوحل. 

ونبّه الفريق إلى أن كل الجهود التي تقوم بها مؤسسات الإغاثة والعمل الإنساني غير كافية بسبب حجم الكارثة التي يعيشها المهجرون قسراً في الشمال السوري، فقطع القماش لن تحميهم برد الشتاء وحر الصيف ويبقى الحل لإنهاء مأساتهم هو بعودة كريمة دون وجود تهديد لحياتهم من نظام الأسد وحلفائه، حسب الييان. 

وأكد الفريق أن المجتمع الدولي مطالب بالضغط على النظام وروسيا، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع معالجة بعض النتائج الكارثية للتهجير دون إنهاء المشكلة ومحاسبة النظام على جرائمه وإعادة المهجرين والنازحين، علنا لا نشاهد نفس صور الأطفال المتجمدين برداً و التي تتكرر كل عام. 

من جهته، أشار فريق “منسقو استجابة سوريا”، إلى ارتفاع أعداد المخيمات المتضررة نتيجة الهطولات المطرية المستمرة إلى 104 مخيماً، وانقطاع العديد من الطرقات المؤدية ضمن العديد من المخيمات. 

 

وحذّر الفريق إلى زيادة الأضرار بشكل أكبر في حال استمرار الهطولات المطرية أو تجددها في المنطقة، إضافةً إلى مخاوف من حدوث انزلاقات طينية ضمن المخيمات نتيجة تشكل مستنقعات مائية كبيرة. 

والسبت، أطلق فريق “منسقو استجابة سوريا”، نداء استغاثة عاجل للمنظمات الإنسانية والإغاثية، وذلك لتقديم المساعدات الفورية للنازحين في مخيمات الشمال السوري.  

ومطلع العام الجاري، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها وخاصة في فصل الشتاء، على نحو 2.2 مليون نازح داخلي يعيشون في ظروف غير ملائمة في جميع أنحاء سوريا.

الكلمات الدليلية