الخوف يدفع الميليشيات لإعادة حساباتها.. ماذا يحدث في ريف دمشق؟

حالة من الخوف والهلع تلقي بظلالها على ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، دفعت بها لإعادة حساباتها من خلال استقدام تعزيزات وتحصين مواقعها العسكرية في محيط مطار دمشق الدولي.

وذكرت شبكة مراسلينا في دمشق وريفها، أن ميليشيا “الحرس الثوري” تعمل على تحصين مواقعها العسكرية المحيطة بمطار دمشق الدولي خوفا من الاستهداف الاسرائيلي لها، خاصة بعد استهدافها قبل أيام بصواريخ ذكية.

 ورصد مراسلونا رفع ميليشيا الحرس سواتر ترابية على عدد كبير من المقرات والنقاط العسكرية والمستودعات في مناطق “الغسولة، الغزلانية، جديدة الخاص، الكفرين”، مؤكدين أنها بدأت منذ يومين وما تزال مستمرة.

 وشملت عمليات التحصين والتمويه إزالة الأعلام والرايات الخاصة بالميليشيا، مع وضع مادة الطين على جميع السيارات العسكرية والعربات الثقيلة، بالإضافة إلى تغطية جميع الأسلحة الرشاشة والمضادات المثبتة على السيارات والمقرات.

وقام عناصر الميليشيا بإفراغ عدد من المستودعات من الأسلحة الثقيلة والمتطورة ونقلها إلى مستودعات “حزب الله” اللبناني في مناطق القلمون الحدودية.

ولفتت مصادرنا إلى أن منطقة “الغسولة” هي من أكثر المناطق التي تم تحصينها وتمويهها،  حيث تضم مقرات ومستودعات تم إخفاءها جميعا وباتت غير معروفة، بعد إزالة جميع المظاهر المسلحة، إذ لوحظ قيام عناصر “الحرس الثوري” بارتداء اللباس المدني بدلًا من الزي العسكري.

كما رصد مراسلونا وصول تعزيزات كبيرة من ميليشيا “الحرس الثوري” من منطقة مطار دمشق الدولي إلى أحد المستودعات الكبيرة في منطقة “حلبون” بالقلمون.

وحسب مصادرنا، فإن التعزيزات تتألف من سيارات “إنتر” كبيرة تضم أسلحة ورشاشات ومعدات ثقيلة وآليات عسكرية، إضافة إلى عشرات الصواريخ بجميع أنواعها.

وأوكلت ميليشيا الحرس مهمة استلام شاحنات الأسلحة للمدعو “أبو مهدي محمود” وهو القيادي المسؤول عن المستودع، والذي عقد بدوره اجتماعًا مع المدعو “حميد شاتيري” مسؤول التسليح والقيادي البارز في منطقة المطار.

ولفت مراسلونا إلى أن أكثر من 16 عنصر مسلح جميعهم من الجنسية الإيرانية كانوا برفقة الشاحنات التي وصلت إلى القلمون، وسط انتشار كبير لعناصر الحزب والحرس الذين أشرفوا لأكثر من ساعتين على عملية إفراغ الأسلحة داخل المستودع.

وبين الفترة والأخرى تتعرض مواقع لقوات النظام وميليشيات إيران، لقصف جوي إسرائيلي على أكثر من محور، الأمر الذي يتسبب بحالة ارتباك بين صفوفها.

يذكر أن إسرائيل أعلنت في وقت سابق أن عملياتها ضد القوات الإيرانية لن تتوقف، قبل مغادرة الأخيرة الأراضي السورية.