بعد غرق كثيرين.. تحذيرات من الإبحار للوصول إلى أوروبا: بمثابة انتحار

وصفت “مجموعة الإنقاذ الموحد” الإنسانية، الأسبوع الماضي بـ “الأسبوع الدامي”، نظرًا لحالات الغرق التي راح ضحيتها مهاجرون بينهم سوريون أثناء محاولتهم التوجه صوب أوروبا. 

 

وذكرت المجموعة، حسب ما وصل لمنصة SY24، أن الأسبوع الماضي كان “أسوأ أسبوع دامي بتاريخ بحر إيجة”، لافتة إلى أن البحر ابتلع عددًا من الأطفال والنساء من جنسيات مختلفة: سورية وعراقية وفلسطينية. 

 

وأضافت “يبدو عام 2021 عام لا يريد أن ينتهي حتى يزيد من مآسي وآلام السوريين والفلسطينيين، التي استمرت لسنوات عديدة من تهجير وتشرد”. 

 

وتابعت أنه في آخر أسبوعين من هذا الشهر كانون الأول الجاري، تم توثيق عدد من حالات غرق سوريين وغيرهم من المهاجرين بالقرب من السواحل اليونانية أثناء محاولة الوصول إلى أوروبا. 

 

وأوضحت أنه قبل أيام وصل نداء استغاثة من قارب بأسوء حالاته في المياه اليونانية، بعد أن توقفت محركات القارب وبدأت المياه تدخل إليه . 

 

وكان القارب يحمل على متنه 88 مهاجرًا، وأنه تم إرسال المعلومات التي تم جمعها إلى الخفر اليوناني، مشيرة إلى أنه “أثناء كتابة المعلومات لخفر السواحل اليوناني أي بعد 5 دقائق أخبرنا المهاجرون أن الجميع سقط في الماء والقارب انقلب، وتم إضافة المعلومات إلى الخفر اليوناني لكي يتحرك بسرعة”، حسب المجموعة ذاتها. 

 

ولفتت المجموعة إلى أنه تمت مناشدة جميع المنظمات للتحرك والضغط على الخفر اليوناني، لأن جميع المهاجرين في القارب سقطوا في الماء من بينهم أطفال رضع ونساء كبار في السن ورجال، وخلال ساعة تقريبا وبعد الضغط على خفر السواحل اليوناني وصل خفر السواحل اليوناني إلى الموقع وبدأ بجمع المهاجرين من الماء، وبقيت عمليات البحث والإنقاذ متواصلة طيلة الليل. 

 

وأشارت إلى أنه تم إنقاذ 63 مهاجر (61 رجلًا و2 من النساء)، وأنه بعد انقاذهم وجمعهم تم إيوائهم مؤقتًا في هيكل ضيافة باروس مع رعاية البلدية المعنية، ونُقل بعض المهاجرين الذين تم إنقاذهم إلى مركز باروس الصحي حيث تلقوا الإسعافات الأولية.

 

وأوضحت أنه عدد ضحايا القارب ارتفع الى 16 شخصًا (12 رجلًا و3 نساء وطفل رضيع). 

 

وأكدت أن الأسبوع كان صعبًا جدًا على المهاجرين بسبب سوء الأحوال الجوية وبسبب كثرة حوادث الغرق في بحر ايجة، وفقدان العشرات من المهاجرين لحياتهم، رغم كل التحذيرات من مخاطر ركوب البحر. 

 

ودّعت المجموعة الإنسانية جميع المهاجرين إلى “عدم الإبحار في هذه الأوقات، لأن الأمر بمثابة الانتحار”. 

 

ونشرت المجموعة الإنسانية مقطع فيديو قصير للقارب الذي كان يحمل عددا من المهاجرين، والذي غرق في بحر إيجة.