إعلام الأسد يطالب بإنقاذ طبيب سوري يحاكم في ألمانيا لارتكابه جرائم حرب 

تتعالى أصوات ماكينات النظام السوري الإعلامية للمطالبة بمساعدة طبيب النظام المدعو “علاء موسى”، وإنقاذه من المصير الذي ينتظره على يد القضاء الألماني، الذي يحاكمه بتهمة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية بحق المعتقلين في سجون النظام. 

 

ووصف المدعو “مضر إبراهيم” المدير السابق لقناة الإخبارية السورية التابعة للنظام، حسب ما تابعت منصة SY24، الطبيب “موسى” بأنه “طبيب وطني شريف ومظلوم”، في تجاهل واضح لكل الانتهاكات المروعة التي ارتكبها بحق السوريين الرافضين لحكم الأسد. 

 

وادّعى أن “قضية الطبيب السوري الشريف علاء موسى هي قضية قد تتكرر كل سوري وطني شريف في المغترب إن اجتمعت عليه جوقة الكذابين وشهود الزور”، مضيفا “وأمام خيباتهم (المحاكم الألمانية) تلك لم يبق أمامهم سوى التوجه للاقتصاص من الوطنيين السوريين في المغتربات وفبركة شهود وشهادات ضدهم”. 

 

وكان اللافت للانتباه، حديث “إبراهيم” عن الطبيب “موسى” والذي اتهم السلطات الألمانية باختطافه قائلًا، إن “قضية الطبيب السوري المختطف لدى السلطات الألمانية علاء موسى هي قضية شخصية وقضية وطنية تتعلق بتشويه كل صورة جميلة ومشرقة، والهدف تصوير أطبائنا كوحوش بشرية تتفنن في تعذيب الجرحى وحقنهم بأمصال وقطع أعضائهم الذكرية (كما ورد في حيثيات الادعاء الملفق ضده)”. 

 

وطالب “إبراهيم” بأن تتحول قضية الطبيب “موسى” إلى “قضية رأي عام”، محاولًا حث النظام السورية وأذرعه والداعمين له لإنقاذ الطبيب “موسى” مرتكب الانتهاكات. 

 

وأجمع عدد من الموالين للنظام على أن طبيب النظام “علاء موسى”، هو طبيب لا علاقة له بالتهم الموجّهة ضده، وعلى أنه طبيب بريء تم اختطافه وتلفيق شهود زور ضده، حسب ادعاءاتهم. 

 

وقبل أيام، أقال النظام السوري “مضر إبراهيم” من منصبه كمدير لقناة الإخبارية السورية من دون معرفة الأسباب، رغم أن “إبراهيم” عرف بمواقفه “التشبيحية” الداعمة للأسد والمناهضة للسوريين النازحين والمهجرين واللاجئين وحتى المعتقلين في سجون الأسد. 

 

والأربعاء الفائت، بدأت في ألمانيا أولى جلسات محاكمة المتهم “علاء موسى”، وذلك بعد أيام قليلة من صدور حكم المؤبد بحق ضابط المخابرات السابق في صفوف النظام المدعو “أنور رسلان”.  

  

وفي تموز/يوليو الماضي 2020، أصدر الادعاء الألماني، بيانًا وجه فيه اتهامات للطبيب “موسى”، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، قد تصل عقوبتها للسجن المؤبد في حال أدانته المحكمة، حسب مصادر حقوقية.

ومن بين الاتهامات الموجهة لـ “علاء موسى”: ارتكاب التعذيب والتسبب بأذى جسدي ونفسي كبير لسجناء محسوبين على المعارضة ضد النظام السوري بين عامي 2011 و2012 في المشفى العسكري في مدينة حمص، بالإضافة لهذا قام في إحدى الحالات بقتل سجين عبر إعطائه عمدا حقنة، وأراد بهذا استعراض قوته وبنفس الوقت قمع معارضة جزء من الشعب السوري. 

  

ورصدت منصة SY24 ردود الفعل من حقوقيين سوريين داخل سوريا وخارجها تجاه تلك المحاكمة، والتي جاءت جميعها مؤيدة لمحاكمة مرتكبي الجرائم بحق السوريين دعمًا لرأس النظام “بشار الأسد”، ومطالبين بإنزال أشد العقوبات بهم.