ناشطة سورية أمام مجلس الأمن: سوريا باتت أشبه بسجون كبيرة

شاركت الناشطة السورية والمعتقلة السابقة في سجون النظام السوري “ثريا حجازي”، في جلسة لمجلس الأمن الدولي انتقدت خلالها صمت المجتمع الدولي عن جرائم النظام، وواصفة سوريا بأنها “تحولت لأريع سوريات أشبه بسجون كبيرة”.

جاء ذلك في تقرير صادر عن الأمم المتحدة نقل وقائع جلسة مجلس الأمن التي عقدت، أمس الأربعاء، بخصوص الوضع المتدهور في سوريا، اطلعت منصة SY24 على نسخة منه.

وقدّمت الناشطة السورية “ثريا حجازي” كلمة افتراضية أمام مجلس الأمن قالت فيها: “سأتكلم اليوم في محاولة لإيصال أصوات النساء في بلدي، لأنه وكما تعلمون قاربنا على العام 11 لانطلاق الثورة السورية التي باتت أزمة عميقة وسط إحباطات متتالية لكل السوريين الذين حلموا بإحداث تغيير سياسي”.

وأشارت الناشطة السورية إلى أن “شعبا بأكمله هو من يدفع الثمن في جميع مناطق سوريا”.

وأضافت أن “سوريا اليوم تحولت إلى أربع سوريات أشبه بسجون كبيرة تأسر من يعيش فيها”.

ولفتت انتباه مجلس الأمن إلى أن “90 % من السوريين تحت خط الفقر، و60%منهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين يعيش تسعة ملايين سوري في مناطق خارج سيطرة النظام و5.6 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية وآليات إغاثية يتم تسييسها في مجلس الأمن دائما”.

وتابعت “كما يوجد في سوريا أكثر من 2.4 مليون طفل غير ملتحقين بالمدرسة، منهم 40 % تقريبا فتيات”.

وزادت قائلة “ها هو النظام السوري لا يزال مستمرا دون محاسبة بدعم روسي-إيراني لا محدود وفي ظل صمت المجتمع الدولي، في حين فشلت المعارضة السورية بهيكلة نفسها لتكون بديلا لهذا النظام بسبب التدخلات الدولية”.

وحثّت الناشطة السورية، مجلس الأمن “على الضغط لإطلاق مفاوضات حقيقية تضم كل الدول المتدخلة بالحرب السورية”.

“ثريا حجازي” هي ناشطة سورية من ريف دمشق، تعرضت للاعتقال مرتين على يد النظام السوري خلال الثورة السورية، وبعد ذلك خرجت إلى فرنسا لتتابع نشاطها السياسي دعمًا للثورة السورية من هناك.

وحضر جلسة مجلس الأمن الدولي، المبعوث الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون”، حيث استمع الأعضاء إلى آخر التطورات في البلاد لا سيّما في ظل الأحداث الأخيرة في الحسكة شمال شرق سوريا، بالإضافة إلى التطورات على صعيد المشاورات التي أجراها في الفترة الماضية. 

وقال بيدرسون: “إن مأساة الشعب السوري تتعمق. إذ يحتاج 14 مليون مدني إلى المساعدة الإنسانية. ويظل أكثر من 12 مليون شخص في عداد النازحين، والكثير منهم الآن يواجهون ظروف الشتاء القارسة. عشرات الآلاف محتجزون أو مختطفون أو مفقودون. لقد انهار الاقتصاد السوري، ويزدهر الإجرام والتهريب”. 

وأضاف أنه على الرغم من استمرار العنف والمعاناة، فمن الواضح “أننا لا نزال أمام حالة من الجمود الاستراتيجي. فلم تحدث أي تغييرات في خطوط التماس لقرابة عامين. ومن الواضح أنه لا توجد جهة فاعلة أو مجموعة جهات فاعلة قادرة على تحديد مسار الصراع أو حسم نتائجه، وأن الحل العسكري بالفعل يظل ضربا من الخيال”.