ما هو الدرس العسكري الذي تعمله “بوتين” في سوريا؟

أشارت صحيفة “التايمز ” البريطانية إلى “الدرس” الذي تعلّمه الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” من تدخله العسكري لحماية رأس النظام السوري “بشار الأسد” في سوريا. 

جاء ذلك في مقال نشرته الصحيفة البريطانية بعنوان “درس تعلّمه بوتين من سوريا: القصف يجدي نفعا”. 

وجاء في المقال أن “الجيش الروسي يتعلم بسرعة من أخطاء المعارك، ويعتمد خططا تتناسب مع التكنولوجيا الجديدة، مع ابتكار طرق لإبقاء أعدائه في حالة ترقب”. 

وحسب المقال فإن “حملة القصف التي شنتها روسيا ضد خصوم بشار الأسد، قامت بتسوية ما زعمت أنها أوكار إرهابيي (داعش)، وضمنت البقاء السياسي له بأقل عدد من الضحايا الروس”. 

ولفت المقال الانتباه إلى أنه “رغم غضب الغرب من تدمير المستشفيات، أصبحت روسيا تؤمن بالقوة الحاسمة للمواجهة، من خلال الهجوم الجوي عبر الحدود”. 

وتعقيبًا على ذلك قال المحلل السياسي الروسي “ديمتري بريدجيه” لمنصة SY24، إن “روسيا بوتين هي روسيا التي أساسها هو السلاح واستعراض القوة، وما يفعله بوتين حاليا هي طريقة ناجحة في فرض الرأي على الخصوم السياسيين وعلى كل من يعارض سياسات الكرملين في الخارج والداخل الروسي، وقد حدث ذلك في الشيشان واستطاع الكرملين وضع رئيس مطيع لبوتين والآن يفعلها في سوريا عبر إبقاء نظام بشار الأسد في السلطة”.

وأضاف “بوتين يبقى رجل المخابرات السوفيتية، والسياسة التي يستعملها مع القضايا المختلفة هي مأخوذة من مدرسة الـ KGB (المخابرات الروسية)، ولذلك ليس من الغريب أن يكون ضمن نطاق هذه السياسات استعمال القوة و خداع الخصوم”. 

 

يشار إلى أنه في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، أكملت روسيا عامها السادس من تدخلها العسكري في سوريا للقتال إلى جانب رأس النظام السوري “بشار الأسد” ضد السوريين الذين طالبوا بالحرية وإسقاط النظام، مخلفة آلاف الضحايا ودمار الكثير من المنشآت الحيوية والخدمية.   

وبين الفترة والأخرى تواصل روسيا التباهي بقواتها وأسلحتها العسكرية، والتي يتم تجريبها على الأرض السورية.