روسيا تدعو لتحرّي الدقة في العمليات العسكرية بسوريا لتجنّب سقوط ضحايا مدنيين!

ادعت موسكو أنها تدعم “جهود مكافحة الإرهاب في سوريا”، مطالبةً بالتحقيق في سقوط محتمل لضحايا مدنيين أثناء العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة في منطقة شمال غربي سوريا، والتي أسفرت عن تصفية زعيم تنظيم داعش. 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في حديث لوسائل إعلام روسية، تعليقا على إعلان واشنطن تصفية زعيم تنظيم “داعش” أبو إبراهيم الهاشمي القرشي في سوريا، إن “روسيا ساهمت بقسط حاسم في دحر بؤرة الإرهاب الدولي على الأراضي السورية، وإن الموقف المبدئي لبلادنا بشأن ضرورة محاربة هذا الشر العالمي معروف جيدا”.

وتابعت: “ندعم جهود الدول الأخرى، بما فيها أعضاء التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، ونحن مستعدون للتعاون مع جميع الدول المعنية من أجل ترتيب الجهود المشتركة الفعالة للتصدي لهذا الخطر المشترك”.

وأضافت: “وفي الوقت ذاته نسترشد بضرورة التأكد من الأهداف بدقة أثناء التخطيط للعمليات الدقيقة باستخدام القوة وتنفيذها، وذلك من أجل استبعاد سقوط ضحايا بين المدنيين. وندعو الدول الأخرى إلى ذلك”.

وأشارت إلى أنه “في حال تأكد المعلومات بشأن مقتل مدنيين أثناء العملية الأمريكية، فهذا يجب أن يتطلب إجراء تحقيق دقيق”.

وفي 30 أيلول/ سبتمبر العام الماضي 2021 أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان  تقريرها السنوي السادس عن انتهاكات القوات الروسية منذ بدء تدخلها العسكري في سوريا في 30 من أيلول 2015، وقالت فيه إن بعضاً من تلك الانتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، مشيرة إلى أن التدخل العسكري الروسي غير شرعي وتسبَّب في مقتل 6910 مدنيين بينهم 2030 طفلاً و1231 حادثة اعتداء على مراكز حيوية.

واستعرض التقرير تحديثاً لحصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015 حتى 30/ أيلول/ 2021، واعتمد التقرير في إسناد مسؤولية هجمات بعينها إلى القوات الروسية على تقاطع عدد كبير من المعلومات وتصريحات لمسؤولين روس، إضافة إلى عدد كبير من الروايات، لا سيما الروايات التي يعود معظمها إلى عمال الإشارة المركزية.

ولفتَ التقرير إلى أن النظام الروسي أعلن عدة مرات أن سوريا ساحة لاختبار الأسلحة الروسية، ورصد في العام السادس من التدخل استمرار القوات الروسية في استقدام أسلحة جديدة، واستعرض بشيء من التفصيل قذيفة الكراسنوبول الروسية كنموذج من الأسلحة الجديدة التي رصد استخدامها بشكل مكثَّف وواسع في غضون العام الأخير، وفي الحملة العسكرية الأخيرة على منطقة جبل الزاوية وجوارها على وجه الخصوص.