صحيفة فرنسية: شركات مقربة من الأسد استفادت من شراكات مع الأمم المتحدة

نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية تقريراً مفصلاً عن شركات مقربة من بشار الأسد وزوجته أسماء استفادت من شراكات الأمم المتحدة، واتهمت عدة وكالات أممية بالتعامل مع جهات فاعلة متورطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سوريا. 

وذكرت الصحيفة في مقال بعنوان: “الأمم المتحدة متهمة بعدم اليقظة في سوريا”، أن مشاريع إعادة الإعمار المقترنة بالانتقال السياسي لم تنطلق في سوريا، إلا أن الميزانيات الإنسانية المخصصة لهذا البلد لا تزال كبيرة، لافتة إلى الدور الروسي في توزيع هذه المساعدات وانتقاء الجهات التي تتسلمها.

ونقلت عن منظمتي “هيومان رايتس ووتش” و”البرنامج السوري للتطوير القانوني”، أن شركات طريف الأخرس، عم أسماء زوجة رئيس النظام بشار الأسد، استفادت بين عامي 2015 و2017 من عقود أممية بقيمة 275 ألف دولار، رغم وضعه على قائمة العقوبات الأوروبية منذ عام 2011.

وقالت باحثة الشؤون السورية في “رايتس ووتش” سارة كيالي، إن الأمم المتحدة لا تراعي مبادئ حقوق الإنسان في اختيار شركائها لتنفيذ المساعدات الإنسانية.

وفي شهر “تشرين الأول” العام الماضي، نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريراً بعنوان “نظام الأسد يستنزف ملايين المساعدات من خلال التلاعب بقيمة العملة السورية”. ويستشهد التقرير بدراسة كشفت استحواذ حكومة النظام السوري على نصف المساعدات عام 2020 عن طريق إجبار منظمات الأمم المتحدة على التعامل بسعر صرف منخفض.

وبدأ التقرير بإشارة إلى أن البنك المركزي السوري، الذي يخضع لعقوبات من جانب بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، استحوذ بالفعل على نحو 60 مليون دولار في عام 2020 عن طريق جمع 0.51 دولار من كل دولار مساعدات أُرسل إلى سوريا، مما جعل عقود الأمم المتحدة أحد أكبر الموارد بالنسبة لبشار الأسد وحكومته، وفقا لباحثين من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومركز أبحاث مركز العمليات والسياسات، ومركز تحليل العمليات والبحوث.

واستطاع باحثون تحليل مئات العقود الخاصة بالأمم المتحدة لشراء السلع والخدمات لأشخاص في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في سوريا، التي يعيش أكثر من 90 في المئة من سكانها في فقر منذ انهيار عملة الليرة السورية العام الماضي.

وخلص الباحثون، وفقا للتقرير، إلى أن دمشق، التي تعاني من ضائقة مالية متزايدة، تعتمد على أساليب غير تقليدية لجمع الأموال، بعد تعرضها لعقوبات أمريكية جديدة وانهيار النظام المصرفي في لبنان المجاور.