السويداء.. تحذيرات من محاولات النظام زرع المخبرين بين المدنيين

دعا ناشطون من أبناء محافظة السويداء إلى الحذر من محاولات النظام زرع “المخبرين” بين صفوف المحتجين والرافضين للنظام وحكومته، خاصة بعد الحراك الشعبي والأحداث الأخيرة التي شهدتها عموم المحافظة. 

وذكر الناشطون حسب ما وصل لمنصة SY24، أنه “بعد تجدد الحراك لا بد من الحذر من البعثيين فهم وإن كانوا ليسوا بذي قيمة، ولكنهم الآن عيون نظام العصابة على الشعب”. 

وحذّر آخرون من أن النظام السوري “تأهب لإصدار عدة قرارات لكن عكسية للتضيق على الموطن أكثر وأكثر”، مشيرين إلى أنه “يرغب بتفجير الوضع في السويداء لكي يشبع رغبة شبيحته بالنهب والتعفيش وإدخال قوات إيران إلى المنطقة الجنوبية”. 

وطالب آخرون باستمرار الحراك الشعبي وبأن لا يكون الأمر مجرد “فشة خلق” وانتهى الأمر، بل توسيع الحراك لاستمرار الضغط على النظام وحكومته. 

وأفادت مصادر محلية ومن بينها “شبكة السويداء 24″، أن ” أن “منظمي الحراك الذي انطلق قبل عدة أيام قرروا التريث، فقد صدر بيان عنهم، جاء فيه: إننا كمنظمين لهذا التحرك الشعبي السلمي المحق ونتيجة للمباحثات بمجلس الحراك قررنا أن نعطي مهلة لتنفيذ قرارات أهلنا المحقة ضمن دولة القانون والمؤسسات لا دولة الفساد والمفسدين”. 

وأعرب كثيرون عن رغبتهم في استمرار الحراك الشعبي، وقالوا “كلنا نقف بوجه الفساد والفاسدين وعلى الحكومة التي تخجل من مواجهة الناس أن تدرك أنها باتت مكشوفة هي وحلفائها التجار والسماسرة، بتجويع وإفقار الشعب ضمن خطة ممنهجة لتدمير المكونات البشرية والأخلاقية للشعوب، وكلنا ندرك أين يصب ذلك ولمصلحة من”. 

وتابعوا بالقول إنه “لو ساهمت ولو برفع الغطاء عن السارقين والتجار المتلاعبين بقوت الناس كنا سلّمنا بأنها حاضرة، ولكن هذا التعامي عن استباحة الأمن الاقتصادي والاجتماعي، يؤكد أنها هي التي تدفع المجتمع ومكوناته للتصادم لخلق ذريعة للقمع واستباحة الدماء”. 

وقبل أيام، حصلت منصة SY24 على شريط مصور يظهر إرسال النظام السوري، تعزيزات عسكرية ضخمة إلى محافظة السويداء، وذلك بعد أيام من اندلاع الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام والمنددة بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية. 

وتعقيبًا على ما يجري في السويداء قال الناشط السياسي “مصطفى النعيمي” المهتم بملف المنطقة الجنوبية لمنصة SY24، إن “إن تظاهرات السويداء تأتي في سياق الاحتجاجات الشعبية على تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية، وتعود إلى أن السبب الرئيسي هو محاولات النظام زجّ أبناء المحافظة في مواجهة مباشرة مع أبناء سوريا، وهذا ما يرفضه مشايخ العقل ولا يقبلوا بأن يشارك أبناؤهم في تلك الجرائم”. 

يشار إلى أن مدينة السويداء شهدت خلال الأشهر الماضية، خروج مظاهرات احتجاجية للأهالي، مطالبة برحيل رأس النظام السوري “بشار الأسد” ومنددة بالواقع الاقتصادي المتردي.