تفجيرات تضرب مناطق النظام وتوقع قتلى في صفوف جيشه

أفاد مراسلنا في دمشق، اليوم الثلاثاء، بمقتل عسكريين اثنين وإصابة آخرين، بانفجار عبوة ناسفة في باص مبيت عسكري لقوات النظام السوري. 

 

وأوضح مراسلنا أن عبوة ناسفة انفجرت بحافلة مبيت لقوات النظام قرب دوار الجمارك في دمشق، ما أدى لمقتل عسكريين اثنين وإصابة أكثر من 10 آخرين، لافتا إلى أن الحصيلة ربما تكون مرشحة للارتفاع. 

 

وأشار مراسلنا إلى الاستنفار الأمني الكبير لعناصر قوات النظام والشرطة العسكرية بشكل كبير  رافقها سماع أصوات سيارات الإسعاف بشكل كبير في أرجاء العاصمة دمشق. 

 

واعترفت المصادر الموالية للنظام بالتفجير الذي وقع وسط العاصمة دمشق، وسط حالة من ردود الفعل الغاضبة على حالة الفلتان الأمني التي تشهدها مناطق سيطرة النظام. 

وتعقيبًا على ذلك قال الكاتب والمحلل السياسي “فراس الصقال” وابن محافظة دمشق لمنصة SY24، “إن دمشق اليوم حالها كحال المنطقة الخضراء في العراق، أو الضاحية الجنوبية في بيروت، فمخابرات النظام تتغلغل فيها كالنمل، عدا ذلك المخابرات الإيرانية والروسية، فمن الصعب جداً القيام بمثل هذه العملية وفي تلك المنطقة بالذات”.

وأضاف “وإن منشأ عمليات التفجير يعود لعدة جهات:  إلى الفروع الأمنية في دمشق، أو أجهزة الاستخبارات الروسية والإيرانية، أو لجماعة ثورية مُتخفية منذ سنوات وحريصة في تحركات أفرادها وتدرس خططها جيداً قبل التنفيذ”.

وتابع “وإنّه ليوم سعيد عندما أرى نفوقَ تلك الشخصيات الإرهابية التي تسببت بالخراب والدمار والفساد والإجرام في بلادنا، فنفوقها خير لنا على كل الصعد سواء كان على أيدي ثوارنا الأحرار أو على يد غيرهم”.

وزاد قائلا “فإن كان تنفيذ تلك العملية على يد الفروع الأمنية فهذه نتيجة تصفية حسابات بين أعضاء العصابة المافياوية الواحدة، فكلما كان العدد قليلاً زادت نسبة الأسهم لكل مجرم. وإن كانت على يد المخابرات الروسية أو الإيرانية فهو لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، حتى يذكّروا النظام بحاجته إليهم. وإن كان على يد ثوارنا الأحرار فهو حقهم الطبيعي في الثأر من المجرمين الذين اقترفوا أبشع الجرائم ضد المدنيين الأبرياء”.

وختم بالقول “أظن التفجير جاء اليوم في كل من حمص ودمشق متزامناً مع الهبّة الشعبية والدولية الداعية بإخراج المعتقلين السوريين المغيبين منذ سنوات دون أدنى علم بحالهم وأوضاعهم، وأقول للنظام المجرم إن استطاع الروس والفرس بحمايتك من الهجمات الخارجية فمن سيقف قِبَل الهجمات التي ستخرج من داخل حظيرتك المحصنة بالمحتلين والمستعمرين والإرهابيين؟!”.

وفي وقت سابق اليوم، تداولت عدة مصادر متطابقة أخبارًا تفيد بمقتل عد من عناصر النظام السوري وميليشياته على طريق “حمص مهين” في البادية السورية، وسط ترجيحات بوقوف عناصر تنظيم “داعش” وراء هذا الهجوم. 

 

ومنتصف العام 2021، قتل وأصيب أكثر من 15 عنصراً من قوات النظام، جراء انفجار وقع بالقرب من مشروع دمر في مدينة دمشق.  

وفي نهاية العام 2020، لقي 30 عنصرا لقوات النظام السوري مصرعهم، جراء تعرض حافلة تقلهم لهجوم مسلح على طريق “حمص- تدمر- دير الزور”، إضافة لتعرض آخرين للخطف على يد المجموعة التي نفذت الهجوم.  

وادّعى حينها النظام أن جميع القتلى هم من المدنيين المسافرين، وأنهم كانوا يستقلون حافلة “بولمان”، وأنهم تعرضوا لهجوم مسلح على طريق “دير الزور ـــ تدمر” في منطقة “كباجب”، في حين ذكرت مصادر خاصة لمنصة SY24، أن الهجوم نفذته خلايا تتبع لتنظيم “داعش”، مؤكدة أن جميع القتلى هم من الفرقة الرابعة التابعة للحرس الجمهوري التابعة للنظام السوري.